الثلاثاء، 31 مايو 2011

عن الثورة المضادة فى ألمانيا

ثورة 1918 و1919 التى بدأت فى برلين وانتقلت كالنار فى الهشيم إلى كل المدن الألمانية وأدت إلى سقوط كل الملكيات الألمانية واحدة بعد أخرى. هذه الملكيات التى مارست ظلما فادحا على مدى قرون على الشعب الألمانى وصل فى بعض الأحيان من العائلة الملكية فى بافاريا على سبيل المثال إلى بيع أفراد من الشعب عندما تشتد بهم الحاجة الاقتصادية. شارك فى ثورة 1918 ــ 1919 كافة الفئات المهمشة فى ألمانيا الذى عصف بهم الجوع بعد الحرب العالمية الأولى، وظهرت زعامات تاريخية لن يمحو التاريخ أسماءها مثل «كارل ليبكنيكت» و«روزا لوكسمبرج»، وانتهت هذه الثورة العظيمة بهزيمتها من قوى الثورة المضادة وقتل زعمائها عن طريق فرق عسكرية مكونة من فلول الجيش الألمانى ومن بلطجية ومرتبطة بعلاقات مع حركات سياسية محافظة.

 درس التاريخ فيما يتعلق بالثورة واضح وضوح الشمس وقانونه الأساسى هو التالى:

●●●


على القوى الثورية أن تتقدم بكل سرعة وبكل حسم، تزيح أثناء تقدمها بيد من فولاذ كل العراقيل. على الثورة أن تضع دائما أهدافا أبعد كثيرا مما يمكن أن تطاله يداها، وإلا فسوف يتم اكتساحها من قوى الثورة المضادة المتربصة بكل حركة ثورية. الثورة لا تملك حق الوقوف، أو حتى السير فى نفس المكان، أو أن تكتفى بأهدافها الأولى، وإلا فسوف يلتهمها عواجيز السياسة ورجال المال والأعمال والعسكر والقوى المحافظة، فهؤلاء سوف يخرجون لسانا من عسل لترويج رسائل الخوف من المستقبل فى أثناء قضمهم للثورة بأسنان من حديد.

والكارثة الدائمة أن كثيرا من الثوار عبر التاريخ لم يقرأوا «علم نفس الثورات» و«قوانينها الحيوية».

لا توجد ثورة فى التاريخ استطاعت تحقيق الوسطية. لأن قانونها الطبيعى هو أن تركض وهى تفرض قراراتها السريعة التى تهدف لتحقيق الهدف وراء الهدف.

فالثورة قطار يسير فى اتجاه قمة جبل، ينقل فى طريقه البلاد من مرحلة تاريخية إلى مرحلة تاريخية جديدة وإذا تباطأ القطار فى الطريق لن تستطيع قواه الداخلية صعود القمة، وسوف يجد القطار نفسه يهبط تدريجيا من حيث أتى أو من مكان أسفل مما أتى منه.


وبالتأكيد لن يستطيع الوقوف فى منطقة وسط، لأن قواه سوف تكون قد استنزفت.

فقوته تأتى من سرعة تحركه إلى الأمام. ولا قوة له فى حالة الثبات أو السير فى بطء. ونتيجة لقلة وعى الحركة الثورية فى مقابل دهاء الثورة المضادة التى طالما تقفز فى القطار وتعمل على إبطاء حركته من الداخل فإن معظم الثورات تنتهى بالفشل. ولكن علينا أن نعلم أن الثورة هى واحدة من الحركات الاجتماعية التى لا يمكن أن تنتصر إلا بسلسلة طويلة من التجارب الفاشلة.

فثورة سبارتاكوس (73 قبل الميلاد) قد منيت بهزيمة ثقيلة، وثورة كرومويل ( 1653) فى إنجلترا قد فشلت، ومنيت الثورة الفرنسية بسلسلة طويلة من الهزائم ولاقت ثورة ليون عام 1831 هزيمة ثقيلة، كما تم سحق ثورة باريس فى يونيو 1848، والقائمة طويلة.

تتعارض فى العموم المعارك الثورية مع الكفاح البرلمانى. فى ألمانيا استطاع النظام السياسى تحقيق نجاحات برلمانية متصلة فى نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين وانتهى فى يوم 4 أغسطس 1914 بكارثة معنوية ومادية وهزيمة عسكرية قاسية، وعلى العكس استطاعت القوى الثورية رغم هزائمها بتحقيق أهداف وطنية حقيقية كانت النواة لتقدم ألمانيا.

●●●


يجب دراسة الأسباب الحقيقية وراء هزيمة كل ثورة. ماذا كانت الظروف الاجتماعية والاقتصادية؟ وكيف استطاعت الثورة المضادة استجماع قوتها لتوجيه الضربة وراء الضربة للثورة؟ وما دور الاعلام الذى يمتلكه رجال المال والأعمال والسياسة؟ وكيف يتم تفريغ الطاقة الايجابية الهائلة للجماهير؟ وكيف يصاب فى النهاية الفعل الثورى بالشلل؟

استطاع الثلاثى الكلاسيكى: رجال الأعمال والمتحدثون باسم الدين والعسكر ــ الذين شكلوا معا القوى المحافظة ــ القضاء على ثورة ألمانيا عام 1918 و1919، وهو نفس الثلاثى الذى يقضى على كل الثورات عبر التاريخ. كانت هذه القوى المحافظة هى النواة التى نمت وقدمت بعد ذلك بسنوات قليلة السلطة إلى «هتلر» عام 1933 والذى بدأ حكمه بالفتك بقسوة لا تضاهى بفلول ثوار 1918 و1919 وبدأ بالفتك بهؤلاء الثوار تاريخه القذر فى القتل المنظم للمعارضة الألمانية. 


بقلم: خالد الخميسي
Khalid El Khamisy pic 1-11
29 مايو 2011 11:17:41 ص بتوقيت القاهرة 
إقرأ المزيد.. Résuméabuiyad

كنز عند السد العالي


عندما تحدث الجميع عن استرداد أموال المصريين المنهوبة على يد أساطين النظام السابق.. أخذ البعض يحسب كم الأموال التي ستخص كل مواطن إذا نجحنا في ذلك.. وهو أمر لن يتحقق حتى لو نجحنا في استرداد كل الأموال..



لكن هل تصدق - عزيزي القارئ - أن مصر تمتلك كنزا ضخما وهائلا يجعلها من أغنى الدول على الإطلاق.. يكفي للتدليل على هذا أن نصيب كل مصري من هذا الكنز 40 مليون جنيه!!!.. وهذه هي التفاصيل..



د. أحمد عبدالجواد رئيس فريق الأبحاث بمعهد الكويت للأبحاث العلمية ومؤسس المجموعة الاستشارية الصناعية بجامعة جووج تاون في الولايات المتحدة الأمريكية يسوق إلينا مشروعة الذي هو أشبه بالمفاجأة حتي إن كثيراً من الناس لا يستطيعون إستيعاب ما يقوله وأخذه مأخذ الجد، إذ قال لمجلة روز اليوسف إن السد العالي يرقد علي "تل من الذهب والبلاتين" ..وإنه يمكنه استخراج طن ذهب وآخر من البلاتين "يوميا".. بخلاف الطمي الذي يكفي لإصلاح ملايين الأفدنة.



وأكد عبد الجواد أنه لا يريد شيئا أكثر من أن يدعوه يعمل فقط، من أجل وطنه الذي يسعي لتطوره وتنميته.



فوجئت روز اليوسف أثناء بحثها عن حقيقة الأمر أن الفراعنة كانت لهم تجارب في هذا الشأن.. حتي انهم كانوا يضعون فراء الخروف فوق ألواح من الخشب وحتى حين تمر بمياه النيل يعلق تبر الذهب بالفراء كما أن السودان استعانت ببعثة صينية للبحث عن الذهب واستخراجه من مياه النيل.



ويبدو أن مشروع الدكتور أحمد الذي نظن أنه درب من الجنون حين نسمع تفاصيله له أساس من الصحة.



يقول عن فكرة المشروع: "بدأت حين كنت أعمل رئيس هيئة أبحاث بمعهد الكويت للأبحاث العلمية وفوجئت أن شركة أجنبية تدرس مشروع رفع الطمي الذي يهدد جسم السد العالي، خاصة بعد أن ثبت أن هناك أخطاء في تصميمه أدت إلي تراكم الطمي... واكتشفت أنه مشبع بالذهب والبلاتين.. بدأت البحث في الأمر حين أعلن المهندس مينا إسكندر رئيس مجلس إدارة السد العالي عام 1996 أن الطمي المتواجد خلف السد العالي وخزان أسوان يحتوي علي نسبة عالية من الذهب، وتم وضع سفينة أبحاث من أستراليا لأخذ عينات من الذهب وتحليلها خارج مصر".



يقول عبد الجواد إن هناك حقيقة علمية تؤكد أن كل أنهار الأرض بها ذهب وبلاتين ومعادن نفيسة وعناصر مشعة.. وهذا سر بناء الولايات المتحدة حيث استخرجت الذهب من نهر الميسسبي، استطاعوا به شراء مصانع ومعدات عسكرية.



معني ذلك أن خطأ تصميم السد العالي كان وراء ترسب الذهب والبلاتين؟



هذا صحيح فعدم وجود هاوس للسد أدي إلي ترسب كميات عظيمة من الطمي، وقد قلت هذ الكلام للسيدة هدي عبدالناصر... وأنه كان من حسن سوء تصميم السد العالي، أن يجلب للمصريين الذهب والبلاتين بعد ما عاشوه من سنوات عجاف... الأمر لا يقتصر علي الذهب فقط حيث يحتوي السد علي 4 ملايين فدان بارتفاع متر تكفي لخصوبة 40 مليون فدان بالصحراء.



وما الإجراءات المطلوبة لاستخراج هذه الكنوز؟



المطلوب البدء حالا في رفع الطمي من السد العالي وبعدها نقوم بعملية فصل الذهب عن البلاتين.



وكم تكلفة المشروع حسب دراسة الجدول التي وضعتها؟



لا تزيد التكلفة علي 50 مليون دولار وبعدها نحصد أطنانا من الذهب تمكننا من بناء 10محافظات جديدة وزرع 40 مليون فدان وتمويل كل مشروعات البناء والتنمية في مصر.



وكم يبلغ نصيب الفرد المصري في حالة استخراج هذا الكنز؟



لا يقل نصيب كل مصري عن 40 مليون جنيه.



هل حاولت عرض مشروعك علي المسئولين في مصر؟



نعم ذهبت لمكتب رئيس الوزراء وألتقيت بمدير مكتبه ومازالت منتظر الرد وكذلك عرضته علي الدكتور ممدوح حمزة الذي تحمس له في البداية وعلي الدكتور فاروق الباز لكنني أشعر أن الأمور في مصر مازالت صعبة وأن العلماء مازال غير مرحب بهم.

أفلح إن صدق
إقرأ المزيد.. Résuméabuiyad

رواتب الوزراء الآن!

هل تعرف رواتب الوزراء المصريين الآن؟ هل أعلنوا عن قيمتها بالتحديد.. ألا يجدر بهم الإفصاح عن رواتبهم التى حددوها
لأنفسهم، بعد أن كان الوزراء السابقين يأخذون بالملايين كل شهر، وبشكل رسمى، حتى أن الجهات القضائية لا تستطيع محاكمتهم على مئات الملايين التى نهبوها من خزائن الدولة كحق مشروع لا يشوبه شائبة.. (ولاد الحرام مسبوش لأولاد الحلال حاجة ).. أى والله.. فأحد أصدقائى رمى فى وجهى هذا السؤال الموشح، بعد أن قرأ مقالى الذى نشر فى جريدة الفجر منذ أسبوعين، والذى تعجبت فيه من الرواتب المليونية التى يحصل عليها بعض المسئولين، ومنهم رؤساء إدارة البنوك الوطنية، والشركات والهيئات الحكومية.. كنت أتساءل عن العبقرية الفلتة، والقدرات الخرافية التى تتمتع به تلك الكائنات، وطاقتهم النافرة السافرة فى خدمة الجماهير ليحصلوا على تلك الرواتب التى تقصف ظهر أى دولة عظمى.

فبعض رؤساء البنوك الوطنية يحصلون على خمس أضعاف راتب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، بل إن راتب رئيس مصلحة الضرائب فى مصر أضعاف أضعاف راتب وزير الدفاع الأمريكى.. على كل حال(جتلك يا عبد المعين تعنى لقيتك يا عبد المعين تنعان)، فقد كنت انتظر ردا (لم يأت) من وزير المالية الدكتور سمير رضوان ولكن الواضح أنه (لن يأتى) بعد أن بخ صديقى فى دماغى، وسألنى عن مرتب وزير المالية شخصيا، وهو رئيس "رئيس مصلحة الضرائب"، فلو رئيس المصلحة يأخذ مليون ومائتى ألف جنيه شهريا، فكم يأخذ معالى الوزير (ربنا يحرسهم لنا من العين والحسد).. خاصة أن هناك بعض قدامى الوزراء الذين استمروا بعد سقوط النظام لنبوغهم الذى يحل من على حبل المشنقة، وكانوا بطبيعة الحال ذى أخواتهم (يأخذون بالملايين والشعب عايش فى الطين).. وطبقا للمبادئ الثورية التى حلف عليها هؤلاء الوزراء اليمين، فمن حق الشعب أن يعرف رواتب السادة الوزراء من خدام الوطن الحاليين، لأن المشرحة مش ناقصة قتلة، وجحا أولى بجلد طوره، بعد أن أكلوا لحمه ومصمصوا عظام الطور من سنين، ولم يبقَ غير الجلد فلعله يسترنا.. وبالتأكيد معالى وزير المالية يعلم الحكمة الخالدة، (اللى اتلسع من الشربة ينفخ فى الزبادى)، وعلى اعتبار أن تلك المعلومات شىء عادى فى أى دولة محترمة.


فأكملوها، وخلوها بجميلة وقولوا لنا صافى مرتبات الوزراء الآن فى مصر شاملة الأساسى مع الحوافز والبدلات ومكافئات اللجان، والهيئات... الخ.


نريد أن نعرف إجمالى راتب معالى كل وزير.. قد يبدو سؤالى سخيف بالنسبة للمتشككين فى حسدى وقرى ولكن سيادة الوزير يعلم أهمية تقييم الرواتب فى أى اقتصاد قومى، وإذا كنا بصدد حركة جادة للإصلاح الاقتصادى، ونلهث فى اتجاه العدالة الاجتماعية، وندعو الناس للتبرع وجمع المال لمساندة ميزانية الدولة، ودفع رواتب موظفيها وبنلف نجمع نقطة الثورة من أمريكا والسعودية وكافة الدول الشقيقة والسخيفة.. فلتبدأ بنفسك، وتعلن عن رواتب السادة الوزراء، خاصة أنهم احتفظوا بكل مظاهر الفخفخة ومنها السيارات المرسيدس (s500 )، وهى أغلى سيارات فى العالم لمن لا يعرفون.. وأنا أعرف العديد من المفكرين والعلماء المخلصين المستعدين لخدمة مصر فى سيارة 128.. ثم إن شفافية الرواتب هى الأصل فى وضع هيكل ميزانية رواتب الدولة، والتزاماتها المالية تجاه الموظفين العاملين فيها، والتى يصل عددهم إلى 7 مليون موظف.. وهل ستلتزم الدولة فعلا بالمبدأ العالمى الخاص بنسبة الرواتب فى كل مؤسسة (أعلى راتب يعادل 18 ضعف أقل راتب)، أم أنه كلام ثورة وتعدى.


أهم ما فى تقييم الرواتب والحفاظ على تسلسلها المنطقى، أنه يحفز الروح الايجابية فى موظف الدولة.. فلا يمكن أن يعمل موظف 30 سنة ليحصل على ألف جنيه فى الشهر، بينما هناك موظف آخر بدرجة وزير أو رئيس مجلس إدارة يحصل على ألف جنيه كل دقيقة، لأن راتب معاليه مليونى.. فهذا الإحساس إذا لم يدفع الموظف المسكين إلى الفساد والتربح والتسيب.. فسوف يدفعه للانتحار أمام (s500 )، ( وشوف معاليك كسر الاكصدام أو البرابريز هيكلف ميزانية الدولة كام).


سامح جويدة

http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=423689

 

 
إقرأ المزيد.. Résuméabuiyad

الاثنين، 30 مايو 2011

(القادمون) ـــــــــــ سلسلة فيديو تتحرّى في قدوم المسيح الدجّال, الامام المهدي, و عودة عيسى عليه السلام (من 42 إلى 51 )


إقرأ المزيد.. Résuméabuiyad

(القادمون) ـــــــــــ سلسلة فيديو تتحرّى في قدوم المسيح الدجّال, الامام المهدي, و عودة عيسى عليه السلام (من 26 إلى 41 )

إقرأ المزيد.. Résuméabuiyad

(القادمون) ـــــــــــ سلسلة فيديو تتحرّى في قدوم المسيح الدجّال, الامام المهدي, و عودة عيسى عليه السلام (من 1 إلى 25 )

إقرأ المزيد.. Résuméabuiyad

ترشيد تناقضات الثورة المصرية

 كتبت فى مطلع مارس الماضى مقالا بعنوان «ترشيد تناقضات الثورة المصرية». جاء فيه أن «السياسة هى فن التوفيق بين الأهداف المتعارضة، وليست المفاضلة، بينها. والظروف التى تمر بها مصر حاليا تؤكد أن المجلس الأعلى للشئون العسكرية والحكومة المصرية تقتضى المهارة والحذر فى التوفيق بين تناقضات نعيشها. وقدرتها على إدارة هذه التناقضات والتوفيق بينها هى التى ستحدد إن كنا نسير فى الاتجاه الصحيح أم لا». وهذه التناقضات تحتاج منا أن نعود إليها لنعرف إن كنا نسير فى الاتجاه الصحيح أم لا.

●●●●

أولا ــ تناقض المساحة الزمنية للفترة الانتقالية: حيث كان يوجد هدفان متعارضان. الأول هو رغبة المجلس العسكرى لأن يترك السلطة فى أسرع وقت ممكن (وقد حددها آنذاك بستة شهور). وكان تقييمى أن هذا بالفعل هدف جيد حتى تعود القوات المسلحة إلى ثكناتها مع تأكيدهم بعدم ترشيح شخص تدعمه القوات المسلحة بما يجنب مصر العودة إلى حكم عسكرى. ولكن هذا يتعارض مع هدف آخر وهو أن هذه الفترة ليست كافية لقيام أحزاب سياسية جديدة تعبر عن مطالب الثورة والثائرين وتقنع عددا كافيا من المصريين بالتصويت لها. وقد قرر المجلس العسكرى حلا وسطا بأن يؤجل خروجه من السلطة لمدة ثلاثة أشهر نزولا على رغبة الكثيرين الذين يريدون فرصة أطول حتى يمكن لهم أن يشكلوا أحزابا سياسية وأن يبنوا قواعد شعبية لهم.

●●●●

ثانيا ــ التناقض بين التعدد الحزبى والفلتان الحزبى: بدا آنذاك تعارض واضح بين الرغبة فى أن يوجد أكبر عدد من الأحزاب لتمثيل مصالح أكبر عدد من المواطنين، وبين الخوف هو أن ننتهى إلى فوضى حزبية نتيجة ارتباط الأحزاب بالأشخاص أكثر من ارتباطها بالأيديولوجيات والمصالح. وكان الحل الذى تبنته الدولة هو أن تكون الأحزاب بالإخطار بشرط توقيع خمسة آلاف عضو من أعضائه المؤسسين من عشر محافظات على الاقل. ورغما عن أننى كنت أفضل أن يكون عدد الأعضاء المؤسسين أقل من ذلك مع وجود عتبة انتخابية معقولة مثل 5 بالمائة من الأصوات لوضع قيد على عدد الأحزاب التى ستدخل البرلمان، لكن القيد الرقمى العالى نسبيا على تأسيس الأحزاب بالإخطار قد يكون دافعا لأن تتكتل الأحزاب المتشابهة برامجيا فى تكتل واحد.

ثالثا ــ تناقض مكافحة الفساد والإخلال بحقوق الإنسان: قلت آنذك إنه ينبغى التعامل مع قضايا الفساد بحذر شديد أقرب إلى مشرط الجراح وليس ساطور الجزار حتى لا تنال الثورة من الشرفاء الذين لم يخرجوا على قوانين وإنما ارتبطت أسماؤهم بمعاملات عادية مع مسئولين فى النظام السابق. والمعضلة لم تزل قائمة لأن قوانيننا فى معظمها جعلت الفساد ممكنا ومقبولا حتى فى ظل القوانين القائمة، وهنا يكون السؤال الذى طرحته على عدد من القانونيين بشأن مدى إمكانية إصدار قوانين جديدة لمحاكمة مسئولين سابقين محاكمات غير مسيسة مع الحل العاجل للمجالس المحلية. الفكرة ممكنة ولكن واضح أن الإدارة السياسية لا تسير فى هذا الاتجاه.

●●●●

رابعا ــ التناقض بين تصعيد الشباب ومكانة مخازن الخبرة: الثورة فى الأصل كانت ثورة شباب ثم احتضنها الشعب، ولكن لا نريد أن يسود الانطباع بأن هناك فراعين جددا لا يلوون على شىء ولا يستمعون لغيرهم، لكن هناك خوف حقيقى من ديكتاتورية الثورة التى تعنى أن أى صاحب رأى معارض لهدف أو لسلوك أى من الثائرين يتحول إلى تصوير الأمر وكأنه نوع من العمالة أو الخيانة أو فلول النظام. والانطباع السائد لدى الكثير من شباب الثورة أنهم قد استبعدوا من لعب أى دور سياسى وأن نصيبهم حتى من العمل الحزبى لن يعكس حجم تضحياتهم. وهو ما سيقتضى أن نفكر معا فى كيفية الاستفادة من هذه الطاقة النبيلة لدى هذا العدد الكبير من الشباب الذين يعملون باجتهاد من أجل بناء وطن أفضل. وقد اقترحت أن تكون هناك اجتماعات دورية مع قطاعات متنوعة من الشباب للاستفادة من رؤاهم وطاقاتهم وتوضيح الصورة لهم.

خامسا ــ تناقض الإصلاح السياسى والإصلاح الاقتصادى: كان كلامى آنذاك أن هناك تركيزا واضحا على المطالب السياسية ولكن هناك خوف حقيقى إن طالت الفترة الانتقالية أن نجد قدراتنا الاقتصادية تتراجع بشدة مع تعطل السياحة وتوقف الاستثمارات الأجنبية ونزوع القطاع الخاص المحلى إلى عدم التوسع فى الإنفاق. وما طالبت به أن نسرع فى التخلص من بقايا النظام القديم (فى الحكومة والإعلام والمحليات) حتى يعود الاستقرار إلى المجتمع ومن ثم إلى الاقتصاد. ولكن يبدو أننا تأخرنا أكثر من اللازم.

●●●●

سادسا ــ تعارض المثالية المدنية والواقعية العسكرية: قلت آنذاك إن هناك مطالب بعودة المدنيين لإدارة المشهد السياسى من خلال مجلس مدنى رئاسى، ولكن نادرا ما وجدنا صوتا موحدا للقيادات المدنية بعد جلسات نقاش بحيث تقوم بالتعبير عن مصالح الثائرين المصريين، فى مقابل الانضباط العسكرى الواضح والقدرة على الحديث بصوت موحد. ولم يزل المدنيون يفاجئوننا بعدم قدرتهم على العمل بروح الجماعة.

●●●●

سابعا ــ تعارض قداسة الدين مع حسابات السياسة: قلت آنذاك إن هناك حديثا متواترا عند العديد من القوى والجماعات الدينية التى تسعى لتكوين أحزاب سياسية. وهو أمر جد خطير إن لم يسبق ذلك أو يتزامن معه تربية على التسامح السياسى وبناء ثقافة ليبرالية حقيقية. وقد اقترحت آنذاك ولم أزل أقترح إضافة مادة أخرى فى الدستور الجديد، على أن تكون مادة فوق دستورية (أى غير قابلة للتعديل)، تؤكد على حل أى جماعة أو حزب يتبنى رؤية سياسية تقوم على التفرقة بين المواطنين بسبب الاعتقاد الدينى ويكون القرار فى هذا الصدد لمحكمة النقض، حتى نضمن لأتباع الجماعات الدينية حقهم فى أن يشاركوا فى حياتنا السياسية كمواطنين مصريين مع ضمان أن تكون حركتهم منضبطة فى حدود ما يحفظ الوحدة الوطنية.

ثامنا ــ معضلة الاستيعاب والاستبعاد: والذى كان يناقش بقاء الحزب الوطنى أو حله، وقد حسم القضاء هذه المسألة، ولم يزل القضاء ينظر فى مسألة منع أعضاء الحزب من المشاركة فى الحياة السياسية لفترة من الزمن.

●●●●

تاسعا ــ معضلة الديمقراطية غير الليبرالية: كتبت آنذاك إن الديمقراطية هى مقاومة استبداد الحكومة على المواطنين من خلال حكم الأغلبية، والليبرالية السياسية هى مقاومة استبداد الأغلبية بالتأكيد على أن هناك حقوقا أساسية للأقلية لا يمكن أن تنتهك بسبب قرار تتخذه الأغلبية. المشكلة فى مصر أن الديمقراطية تبدو أقرب إلى أيدينا من التسامح السياسى، وهنا نكون أمام معضلة إجراءات الديمقراطية بلا أخلاقياتها مثل من يقود السيارة ولا يعرف آداب المرور، فيقتل من يقتل ويصيب من يصيب. وهو ما يجعلنا بحاجة حقيقية لدورات مكثفة فى التسامح السياسى وقبول الآخر فى مجتمع ستنفتح شرايينه للتعبير والتمثيل دون اهتمام كاف بالمادة التى ستمر عبر هذه الشرايين. وما الحوار الوطنى الأخير إلا مثال واحد من أمثلة عديدة تؤكد أننا بحاجة للعمل الدؤوب فى هذا الاتجاه.

●●●●

لم نزل نعيش فى تناقضاتنا وسنظل كذلك إلى أن تمر هذه المرحلة الحرجة. ورغما عن البطء لكن إجمالا أزعم أننا نسير فى الطريق الصحيح. وأعظم ما فى كل تناقضاتنا، أننا نكتب معا مستقبلنا الذى سيكون أكثر إشراقا قطعا. هناك تنافس داخل السفينة، لكنها تسير فى الاتجاه الصحيح بقدرتها على تصحيح نفسها.
بقلم: معتز بالله عبد الفتاح صفحه بوابه الشروق الأليكترونيهhttp://www.shorouknews.com/Columns/Column.aspx?id=464952
إقرأ المزيد.. Résuméabuiyad

الأحد، 29 مايو 2011

الإعلان المصري للعدل و الحرية و الأنسانية

إقرأ المزيد.. Résuméabuiyad

خواطر مصرى أصيل

لم أستغرب أبداً انحياز الدكتور حسام كامل، رئيس جامعة القاهرة، لعميد كلية الإعلام «المذكور» سامى عبدالعزيز، ولم أندهش من إصراره على تحدى إرادة طلبة وأساتذة كلية الإعلام والرأى العام الذى تعاطف مع موقفهم بضرورة رحيل عميد كان مستشاراً إعلامياً لملك الفساد أحمد عز، ومساهماً أصيلاً فى غرفة عمليات خداع ونهب الشعب، المسماة زوراً بالحزب الوطنى، وهو ما لا يجعله جديراً بالبقاء على رأس كلية تنتظر منها مصر تخريج جيل إعلامى يليق بثورة يناير وتضحيات شهدائها. إذا كنتم قد استغربتم موقف الدكتور حسام فلا تنسوا أنه مشارك بقوة فى مشروع الإفساد السياسى لجامعة القاهرة العريقة، والذى كان من أردأ حلقاته وأكثرها بشاعة منحه الدكتوراة الفخرية للسيدة سوزان مبارك، وقيامه بتعطيل الدراسة يوما كاملا فى الجامعة لكى يتمكن الأمن من تحويل الجامعة إلى ثكنة أمنية من أجل خاطر عيون الهانم، أفخر بأننى نشرت فى ذلك اليوم الكئيب نص البيان الذى أصدره نخبة من شرفاء أساتذة الجامعات المصرية سيسجل لهم التاريخ موقفهم المشرف ذلك، كما سيسجل لطلاب جامعة القاهرة أنهم لن يقبلوا برحيل الدكتور سامى عبدالعزيز قبل أن يأخذ فى يده الدكتور حسام كامل، لكى يتولى رئاسة جامعة القاهرة رجل يعيد لها شرفها واستقلاليتها ويمنع استغلال مقامها الرفيع من أجل إدخال السرور على قلوب الهوانم القادمات، كما حدث مع الهانمين السابقتين.

ـ بما أننا كما يقولون سنُحرم قريبا من الطلة البهية للأخوين الحلوين خيرى رمضان وتامر أمين، أقترح على المجلس العسكرى أن يقوم بالإفراج الفورى عن الوزير المعكوش أنس الفقى وتحديد إقامته مدى الحياة فى ديكور برنامج «مصر النهارده» بصحبة كل من خيرى وتامر، وهذه أقل عقوبة يستحقها الفقى.

ـ أعجبتنى جدا حكاية مبادرة جماعة الإخوان المسلمين بفتح حوار مع شباب الأقباط، وأتمنى أن يشجعها ذلك على فتح حوار لاحق مع شباب الإخوان. شاهدت عددا من شباب الإخوان فى أكثر من برنامج تليفزيونى وهم يتحدثون عن مؤتمرهم الذى عقدوه قبل أيام وقاطعه قادة الإخوان فى موقف متعنت واستعلائى، آلمنى أن أرى أولئك الشباب مجبرين على التمترس فى موقع الدفاع عن أنفسهم مستخدمين تعبيرات من نوعية الالتفاف حول القيادة وعدم شق صف الجماعة، وكأنهم ارتكبوا جريمة بممارستهم حق الاختلاف والنأى عن عقلية القطيع. كنت أظن أن الإخوان تعلموا شيئاً من مشاركتهم الفعالة فى ثورة يناير، وأنهم بعد أن سقطت عنهم عصا القمع الغليظة يمكن أن يفكروا فى أن جماعة الإخوان كانت وسيلة وليست غاية، وأنها ليست ثابتا معلوما من الدين بالضرورة، وأن حضن الوطن أبرك بكثير من حضن التنظيم، وأنه ربما كانت مصلحة مصر تقتضى الآن أن يُخرج الإخوان جماعتهم من العمل السياسى لتلعب دورا اجتماعيا وتثقيفيا وروحيا وتنمويا، على أن يتركوا الراغبين فى العمل السياسى من بينهم لينشئوا حزبا أو عدة أحزاب تستلهم المرجعية الإسلامية دون أن تقوم بتصديرها للعامة لتقحم الدين الحنيف فى صراعات سياسية تعرضه للاختبار فى امتحانات دنيوية معقدة تصيب وتخيب. للأسف إذا كان الإخوان يجعلون شبابهم يتلقى مكالمات تليفونية غاضبة من أعضاء الجماعة تنهال عليهم بهراوات السمع والطاعة، فليس عندى أدنى أمل أن يستجيب الإخوان لمناقشة أفكار كهذه تأتى من خارجهم، فهم مازالوا مهووسين على ما يبدو بأفكار السمع والطاعة والتنظيم الحديدى وتعويض ما فات فى السجون والمعتقلات التى دخلوها عدواناً فأكسبتهم شرعية المظلومين، ومع ذلك فهم يغضون الطرف عن مبادئ ليست فى صالحهم الآن، فبينما كان بعض المثقفين المعارضين للإخوان وأنا منهم مثلا يعلنون رفضهم للمحاكمات العسكرية التى أقيمت لهم، لم نسمع قيادياً إخوانياً واحداً يدين المحاكمات العسكرية التى تقام للمدنيين اليوم أو يحتج على التعذيب الذى وقع على الناشطين السياسيين، كل ذلك لأن الإخوان يعيشون حالة انتشاء بسبب اعتراف المجلس العسكرى بهم ومنحه لهم دورا تمييزيا عن غيرهم من القوى. لذلك عندما أسمع الدعوات التى يوجهها بعض قادة الإخوان للقوى السياسية من أجل الحوار، أسأل نفسى: إذا كانت الجماعة عاجزة عن الحوار مع شبابها الذين أكسبوها وجها مشرقا كان غائبا عنها منذ اشتراكها فى حرب 1948 عندما خرجت من عباءة القصر وتحالفت مع القوى الوطنية فى وجه المحتل، فكيف ستكون طريقة حوارها مع المعارضين أو المختلفين أو حتى مع الذين ينتظرون بشغف عرض الجزء الثانى من مسلسل الجماعة؟

ـ بالمناسبة هل أنا وحدى الذى يتذكر صفوت الشريف كلما شاهد لقاء تليفزيونيا للدكتور عصام العريان، خصوصا عندما يتحدث عن عطايا جماعته التى ستسبغها على باقى القوى السياسية فى الانتخابات المقبلة؟

ـ أبارك للزميل الكبير سليمان جودة أنه مازال يحظى بثقة زكريا عزمى، رئيس ديوان المخلوع، بدليل أنه رد عليه فور أن قرر سؤاله عن حقيقة ميزانية رئاسة الجمهورية، ألف مبروك يا أستاذ سليمان، كلنا فرحنا لك لنيلك هذا الشرف الرفيع، وإن كنت أتمنى أن تستغل الفرصة لتسأل لنا زكريا عزمى لماذا لم يرفع قضايا فورية على الذين اتهموه علنا بالفساد المالى سواء ما كان منه شديد الضخامة، أو ما كان منه شديد الدناءة مثل بيع صور الرئيس مع رجال الأعمال أو البرشطة على الهدايا التى تأتى إلى الرئيس من الخارج، وكلها اتهامات نشرتها الصحف وأذاعتها البرامج، وكانت أولى بالسؤال. ربما كان الأستاذ سليمان لا يحب الحديث عن اتهامات مالية لم يفصل فيها القضاء، ولذلك كنت أتمنى بوصفه رئيسا لتحرير صحيفة الوفد، أقوى الأحزاب المعارضة أو هكذا ينبغى أن يكون، فقد كنت أتمنى أن يوجه لزكريا عزمى سؤالا وحيدا هو «متى ستسلم نفسك للعدالة بتهمة الإفساد السياسى؟».

ـ بالمناسبة كنت من أشد المعجبين بمسلسل (الملك فاروق) للمؤلفة د. لميس جابر والمخرج المبدع حاتم على، وقد كتبت بعد عرضه أن من أهم حسناته إحياء روح الفترة الليبرالية النسبية فى ذاكرة المصريين وتسليط الضوء على بعض رموزها العظام، وإظهار أن جريمة فاروق العظمى كانت تلاعبه بالدستور وحربه التى شنها على إرادة الأمة التى دافع عنها حزب الوفد أيام كان يعبر عن إرادة الأمة، ومع كل ذلك الإعجاب لم أشارك الأستاذ سليمان فى اعتقاده أن مسلسل (فاروق) يمكن أن يمحو من ذاكرة التاريخ الفضائح الأخلاقية المشينة لفاروق لمجرد أن الناس وقعت فى غرام الممثل تيم الحسن. لحسن الحظ تصلح المسلسلات التليفزيونية لتنشيط الذاكرة التاريخية لكنها لا تصلح أن تكون وثائق تاريخية نستنبط منها أحكامنا على التاريخ وشخصياته، ولو ذهب الأستاذ سليمان إلى مكتبة صحيفة الوفد واستعار السفر التاريخى الجليل (فاروق من الميلاد إلى الرحيل) الذى كتبته الدكتورة لطيفة سالم، ثم قرأ فصل (الحياة الخاصة لفاروق)، لهالته الفظائع الأخلاقية التى ارتكبها فاروق من عبث أخلاقى وشراهة وإدمان للقمار بل وسطو مسلح على مقتنيات الآخرين التى تحلو فى عينيه، وكل ذلك مستند على مصادر أجنبية وعربية خضعت لأرفع أدوات البحث التاريخى. طبعا ليس معنى ذلك أن كل ما قيل عن فضائح فاروق ولياليه فى كتب أخرى كثيرة كان كله صحيحا، فبعضه تم اختلاقه نفاقاً لعسكر يوليو، لكن ذلك الاختلاق لا يعنى أن فاروق كان ملاكا بجناحين، ولا يمكن أن يُسقط من ذاكرة التاريخ فضائحه الأخلاقية المشينة والموثقة، وهذا ما سيفعله التاريخ بالتأكيد مع مبارك، طبعا ستزول المبالغات والتهويلات والفبركات، لكن ستظل فى الذاكرة الوقائع الموثقة لفساده وفساد أسرته ورجاله، والأخطر من ذلك ستبقى فى ذاكرة المصريين فضائح الفساد الاقتصادى التى وقعت بمباركته ووثقها فى ظل سطوة حكمه خبراء وطنيون كأحمد السيد النجار وعبدالخالق فاروق، وطالت بآثارها أجساد المصريين وعقولهم وأرواحهم.

نعم، جميل أن نبدو موضوعيين فنشغل أنفسنا بالسؤال عما سيقوله التاريخ عن مبارك، ولكن من المهم أن نشغل أنفسنا بالسؤال أيضا عما سيقوله التاريخ عن أولئك الذين يتطوعون لغسيل سمعة الفاسدين، ويعشقون الإمساك بعصا المبادئ من الطرف الآمن، ويختارون التواجد على موائد الحكومة والمعارضة فى بروجرام واحد.

ـ إذا استفزتك هذه الانطباعات، سواء استفزتك معها أو منها، فاقرأ الفاتحة للكاتب العبقرى أستاذنا يوسف إدريس الذى سك تعبير (انطباعات مستفزة) واختاره عنوانا لواحد من كتبه الجميلة التى تعلمت منها أن الاستفزاز فريضة يمارسها الكاتب ويتقرب بها إلى وطنه لعله يساهم فى إيقاظه الدائم، فلا يروح فى النوم ويغرق فى بئر التناحة السحيقة. رحم الله يوسف إدريس وألحقنا به فى المستفزين.
إقرأ المزيد.. Résuméabuiyad

الخباز الفصيح يتكلم عن مليونيه 27مايو و مستقبل مصر,,,,,,,,,, رؤيــــــــه

مصرى من أبناء الشارع لكن له رؤيه بسيطه كانت أو معقده و لكنها رؤيه تستحق الأحترام
أنا مع الشعب!!!!!     ألى يختاره الشعب أنا موافق عليه
شعب لسه فى بدايه ممارسه الديمقراطيه ...................... لكنه يستحقها
ألى يختاروه يجيبوه و بعد كده يتعلموا من أخطائهم
مين قال ان الثوره أول لما تقوم تحقق أهدفها
الكلام ده مبيحصلش غير فى الأحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلام


إقرأ المزيد.. Résuméabuiyad

التشتيت والمفاجأة




 يوم 27 مايو اثبتت التيارات السياسية انها قادرة علي حشد المواطنين علي مطالب مشروعة ومطلوبة.

لكن اللي هيحصل بعد كدة اهم وأكبر في معركة سياسية تنافسية مش هيفوز فيها إلا الاذكي والقادر علي اللعب وهي انتخابات مجلس الشعب.

سبب من أسباب رفض الجماعة لفكرة إنشاء دستور جديد والاستفتاء عليه قبل انتخابات الرئاسة أو مجلس الشعب هي رغبتها إنها تصبغ الدستور الجديد بصبغتها تحت القبة - بعد الانتخابات - ودا إعتقادا منهم بإن مفيش حاليا قوة سياسية موجودة تقدر تنافسهم في تولي عدد كبير من أعضائها عضوية مجلس الشعب واللي دلوقتي بتخطط ليه بحنكة وسياسة عالية جدا بعد ما بان من أحداث الاستفتاء الاخير ومدي رد فعل الناس علي ما يقال تحت ستار الدين وما يقال بعد آية قرأنية أو حديث شريف .... الجماعة معتقدة إنها أقوي تنظيم سياسي حاليا ولو دعاية المنافسين اتجهت للنجاح .. فالحل موجود في ارسال رسالتهم للناس بعد قال الله وقال الرسول.

لكن جزء كبير من اللي هتعتمد عليه الجماعة الفترة اللي جاية هو تشتيت انتباه القوي المنافسة عن التحضير مبكرا للانتخابات التشريعية و " لبخها" في معارك سياسية صغيرة لن تضر أو تنفع أو تؤثر علي صناديق الانتخابات ... فسنري دعوات الي وقفات احتجاجية ورفض لأخري و حوارات توافقية ووطنية وعضوية ائتلافات و تمرير أخبار و تصريحات و انتقادات للقوي المنافسة تكون هدفها تشتيت انتباههم عن التفكير والتركيز الكامل للانتخابات القادمة وكيفية التغلب فكريا علي شعارات الاخوان الدينية التي "قد" يستجيب لها رجل الشارع العادي بعيدا عن أي أفكار سياسية بناءة للدولة و برامج إنتخابية واضحة المعالم و الهدف.

عدم الالتفات للقنابل المشتتة للفكر التي ستنطلق من جانب المنابر الاعلامية للجماعة في الفترة القادمة وبدء التيارات السياسية المختلفة العمل الجاد علي توصيل برامجهم للشارع و اختيار مرشحيهم في دوائر الجمهورية بناء علي شعبية وتوجهات الاشخاص الذين سيتم ترشيحهم والتعاون بينهم حتي يستطيعون تغطية كل انحاء الدولة في تلك الفترة البسيطة ستكون ضربة سياسية موجعة للجماعة في الانتخاباتالقادمة  ولا شك.


سنري هل تستطيع تلك التيارات اجتناب تشتيت الجماعة لهم بحيث نري لهم مرشحين داخل القري المصرية في الدلتا والصعيد وسيناء .. أم ستكون المفاجأة من نصيبهم حين يصبحون فجأة علي أعتاب الانتخابات التشريعية وليست لديهم قائمة كاملة للمرشحين عن محافظة القاهرة والجيزة ... الايام القادمة ستقول الاجابة إذا كان لنا في العمر بقية.
إقرأ المزيد.. Résuméabuiyad

الفوضى الخلاقة

يمثل مصطلح الفوضى الخلاقة أحد أهم المفاتيح التي أنتجها العقل الاستراتيجي الأميركي في التعامل مع قضايا العالم العربي حيث تمت صياغة هذا المصطلح بعناية فائقة من قبل النخب الأكاديمية وصناع السياسة في الولايات المتحدة، فعلى خلاف السائد في المجال التداولي العربي لمفهوم الفوضى المثقل بدلالات سلبية من أبرزها عدم الاستقرار أضيف إليه مصطلح آخر يتمتع بالإيجابية وهو الخلق أو البناء، ولا يخفى على أحد خبث المقاصد الكامنة في صلب مصطلح "الفوضى الخلاقة" بغرض التضليل والتمويه على الرأي العام العربي والعالمي.
يستند الأساس الأيديولوجي النظري لسيرورات الفوضى الخلاقة تاريخيا إلى الثورة الفرنسية باعتبارها مرجعا قابلا للدرس والمقارنة بشعاراتها المعروفة الحرية والعدالة والمساواة، وعلى الرغم من نبل المنطلقات النظرية للثورة الفرنسية وإيجابياتها إلا أنها ولدت آثارا جانبية ضارة تمثلت بسيطرة الرعاع من العامة التي حولت الأوضاع إلى فوضى عارمة تفتقر إلى التنظيم في ظل غياب مرجعيات فكرية وسياسية ساهمت في تآكل الثورة وكان من نتائجها عودة الملكية إلى فرنسا ونمو النزعة الشوفينية الفرنسية التي أرادت تصدير الفوضى الثورية إلى دول أوروبا دون الالتفات إلى الخصوصيات المكونة لهذه الدول.
حاولت الولايات المتحدة الأميركية استثمار حالة الفوضى تاريخيا في عدة أماكن من العالم كما فعلت في إيران أيام حكم مصدق وقد نجحت حينها بإعادة الشاه إلى سدة الحكم الأمر التي فشلت فيه عقب اندلاع الثورة الإسلامية عام 1979.
وانتهجت استراتيجية فوضى الاحتواء المزدوج في التعامل مع الثورة أثمر عن قيام الحرب العراقية الإيرانية، وعقب انهيار جدار برلين وسقوط الشيوعية وتفكك الاتحاد السوفييتي اعتمدت إستراتيجية الفوضى البناءة في التعامل مع الجمهوريات المستقلة، وتعتبر رومانيا نموذجا مثاليا لتفجير الفوضى في بلدان أخرى، وبالرجوع إلى المظاهرات التي عمت جورجيا وأوكرانيا كان العنصر الحاسم في نجاح المظاهرات هو التهديد بالقوة من قبل الولايات المتحدة وذلك بعد تحول السياسة الخارجية الأميركية من الاحتواء المزدوج أيام الحرب الباردة إلى إستراتيجية أمركة العالم بالقوة والعمل على تغيير الأنظمة والجغرافيا عن طريق الفوضى الخلاقة، ولا مانع من اعتماد الاحتلال المباشر إذا لزم الأمر في ظل غياب استيراجيات الردع، وقد أفرزت المتغيرات البنيوية للواقع الدولي نمو وازدهار العولمة الأميركية بحيث أصبح القيام بواجبات الأمركة من صميم مهمات رؤساء الولايات المتحدة، ويعد الرئيس جورج بوش الابن الذي يعاني من وهم كونه المسيح المخلص الأكثر تطرفا في فرض سياسات الأمركة من خلال إطلاقه الفوضى الخلاقة في مختلف أنحاء العالم، وقد تأثر بوش بعدد من الكتابات التي تؤسس للفكر السياسي المنظم للفوضى الخلاقة واعترف بأن كتاب "قضية الديمقراطية يمثل الخريطة الجينية لرئاسته وهو من تأليف المنشق السوفييتي المهاجر إلى إسرائيل والذي شغل منصبا وزاريا في حكومة شارون ناتان شارانسكي، وتتلخص رؤية شارانسكي باعتبار الإسلام حركة إرهابية لا تهدد إسرائيل فقط وإنما العالم الغربي بأكمله، ويرى أن استئصال الإرهاب لا يتم باستخدام القوة وتجفيف المنابع فقط وإنما بمعالجة الأسباب العميقة للإرهاب التي تنبع من سياسات الأنظمة العربية الاستبدادية والفاسدة وثقافة الكراهية التي تنشرها، ويتفق شارانسكي بهذا الطرح مع الأطروحة الشهيرة لهانتنغتون التي تنص على أن الإسلام عدو حضاري للغرب.
وتمثل كتابات اليوت كوهين أحد المصادر المهمة لنظرية الفوضى الخلاقة وخصوصا كتابه "القيادة العليا، الجيش ورجال الدولة والزعامة في زمن الحرب" ويرى كوهين أن الحملة على الإرهاب هي الحرب العالمية الرابعة باعتبار أن الحرب الباردة هي الثالثة، ويؤكد بأن على الولايات المتحدة أن تنتصر في الحرب على الإسلام الأصولي.
ومن المساهمات الرئيسية في صياغة نظرية الفوضى الخلاقة ما قدمته المراكز البحثية الكبرى في الولايات المتحدة وعلى رأسها مؤسسة "أميركان انتربرايز" للدراسات وتعتبر كتابات راوول مارك غيريشت وهو منظر المحافظين الجدد والمختص في الشأن العراقي والشيعة أبرز من يمثل هذا المركز، ويؤكد غيريشت أن إدارة الرئيس بوش بلورت مشروع "الشرق الأوسط الكبير" بالاعتماد جزئيا على أبحاث مؤرخين نافذين أمثال برنارد لويس من جامعة برنستون وفؤاد عجمي من جامعة جونز هوبكنز، ومن المعروف أن لويس أحد المناصرين لإسرائيل وكان قد أعلن عقب حرب الخليج الثانية عام 1991 عن موت العالم العربي ككيان سياسي واقترح استخدام مصطلح "الشرق الأوسط" بدلا من "العالم العربي"، وتقوم مؤسسة "واشنطن لسياسات الشرق الأدنى" بدور لا يقل أهمية عن المؤسسة السابقة في صياغة نظرية الفوضى الخلاقة، ويمثل روبرت ساتلوف المدير التنفيذي المعروف في المؤسسة أحد أقطاب هذه النظرية، وهو من أشد المعجبين بأفكار برنارد لويس ولا يفتأ يردد آراءه المتعلقة بالعالم العربي، وكان قد اقترح إقصاء مصطلحي العالم العربي والإسلامي من القاموس الديبلوماسي الأميركي وطالب بالتعامل مع العالم العربي من خلال مقاربة خاصة بكل بلد على حدة ومحاربة الأصولية الإسلامية بلا هوادة والتي تسعى برأيه إلى إلغاء الحدود الجغرافية والطبقية.
أما فؤاد عجمي وهو من أنصار الليكود والمحافظين الجدد فيعتبر الناطق الرئيسي للرؤية الطوائفية للواقع الاجتماعي والسياسي في العالم العربي، وتحظى رؤيته بقبول واسع الانتشار في صفوف الإدارة الأميركية ويمارس تحريضا متطرفا في مجمل القضايا المتعلقة بالعالم العربي والإسلامي.
وتمثل الأطروحة الرئيسية لنظرية الفوضى الخلاقة على اعتبار الاستقرار في العالم العربي عائقا أساسيا أمام تقدم مصالح الولايات المتحدة في المنطقة، ولذلك لا بد من اعتماد سلسلة من التدابير والإجراءات تضمن تحقيق رؤيتها التي تطمح إلى السيطرة والهيمنة على العالم العربي الذي يمتاز بحسب النظرية بأنه عالم عقائدي وغني بالنفط الأمر الذي يشكل تهديدا مباشرا لمصالح الولايات المتحدة، وينادي أقطاب نظرية الفوضى الخلاقة باستخدام القوة العسكرية لتغيير الأنظمة كما حدث في أفغانستان والعراق، وتبني سياسة التهديد بالقوة التي تساهم في تفجير الأمن الداخلي للعالم العربي وتشجيع وتأجيج المشاعر الطائفية وتوظيفها في خلق الفوضى كما هو الحال في التعامل مع الوضع اللبناني والسوري والعراقي ..واضف لذلك تونس ومصر وليبيا
وربنا يسترها
إقرأ المزيد.. Résuméabuiyad

السبت، 28 مايو 2011

شيطان تركيا و الخلافه الأسلاميه

في يوم 3 مارس 1924م صوَّت البرلمان التركي على إلغاء نظام الخلافة، بعد أنْ كان مصطفى كمال قد أعلن قيامَ الجمهورية التركية، وبذلك طُوِيَت صفحة بدأت مسيرتها منذ وصل الرسول (ص )إلى المدينة المنورة، وأقام أوَّل دولة إسلامية؛ لتستمرَّ بعد وفاته حاملة اسم الخلافة؛ لتكون رمز وحدة الأمة الإسلامية، وراعية شئونها الدينية والدُّنيوية، فلم يكن للمسلمين جنسية إلاَّ هي، ولا عرفوا دُولاً قوميَّة، ولا انضَوَوا تحت رايات جاهلية، حتى احتلَّ الغربيون معظم البلاد الإسلامية، وعملوا على إزالة هذا الرَّمز الذي يمثِّل قوة المسلمين، حتَّى في حالات الضَّعف التي آل إليها أمرهم في القرون المتأخِّرة.
وحدث ما لم يكن يتصوَّره مسلم، فقد تولَّى مصطفى كمال أتاتورك مُهمة إلغاء الخلافة؛ ليتفرَّغ لتغيير وجه تركيا جذريًّا؛ حتَّى لا تبقى لها صلة بالإسلام والعربية، فبدأ بإعلان "أنقرة" عاصمة للبلاد، خلفًا لمدينة الإسلام (إسلامبول)، بعد أن توَّج نفسه رئيسًا للجمهورية، ثم اتَّخذ تدابير صارمةً لبلوغ غاياته، فأعلن الحرب على التديُّن، وجعل مدار نشاطه توطيد أركان العلمانيَّة، وإعادة "الهوية التركية" للشعب، وتخليصه من التأثير والقيم الإسلامية؛ ففي 1925م فرض ارتداء القبعة للرِّجال بدل الطربوش كإجراء رمزي لتطليق العادات الإسلاميَّة، وتبنِّي التحول إلى العادات الغربيَّة، فَعَل هذا باسم الديمقراطية التي زعموا أنَّها تحترم الحياة الخاصة والاختيارات الشخصية فلا تتدخل فيها
لكنه كان يرفع شعارها؛ ليغطي نزعته الاستبداديَّة التي تغذيها عداوته الشرسة لدين الله ولغة القرآن، حتَّى إنه منع الحجاب وكلَّ الملابس الدينيَّة على الرِّجال والنِّساء، وقد سمح برفع الأذان في المساجد لكن باللُّغة التركية، وكم كان يتضايق من لفظ الشهادتين؛ لأن فيهما تعظيمًا للرسول ( ص) وقد كان يرى أنه أجدرُ بالذِّكر منه!!!!
وحوَّل مسجد "آية صوفيا" في مدينة الإسلام (إسلامبول) إلى متحف، وأعاد الحياة لماضي تركيا ما قبل الإسلام، وألغى التاريخ الهجري؛ ليعتمد التاريخ الميلادي، كما اعتمد الحروف اللاتينية لكتابة اللُّغة التركية بدل الحروف العربيَّة، وغيَّر العطلة الأسبوعيَّة من الجمعة إلى الأحد، وألغى كُلَّ الضوابط الشرعية المتعلقة بالمرأة؛ لتتساوى مع الرجل تمامًا من غير اعتبار للفوارق الطبيعية بين الجنسين، كلُّ هذا؛ لِيُخرجَ تركيا -بزعمه- من الظلمات إلى النُّور، ولا نورَ عنده إلاَّ بإلغاء الشخصية الإسلامية، والذَّوبان في الحضارة الغربية، واعتمادها بخيرها وشرِّها، وحُلْوِها ومرِّها، ما يُحمد منها وما يُعاب.
لذلك أقْدَمَ على أخطر إجراءاته على الإطلاق، وهو إلغاء أحكام الشَّريعة الإسلاميَّة، وتبنِّي القوانين الوضعية، ففرض القانون المدني السويسري، والقانون الجنائي الإيطالي، والقانون التجاري الألماني، فاحتكم المسلمون لأول مرَّة في تاريخهم إلى قوانين غير ربَّانية، بل وضعية وأجنبية.
وقد اعتمد مصطفى كمال في حملته الشرسة لِمَحْو آثار الإسلام والعربيَّة على سياسة قمعيَّة وحشية، استهدفت علماءَ الدِّين بالدرجة الأولى، وطالت كُلَّ من اعترض على توجُّهاته، فكان التقتيل والسجن والتشريد إلى جانب السُّخرية الرسمية بمظاهر التديُّن كلِّها، وانتهاك أبسط الحريات الشخصية، كلُّ هذا باسم الديمقراطية
وأغرب من هذا أنَّ الغربيين وأتباعهم في البلاد العربية ما زالوا يمتدحون مصطفى كمال، باعتباره مستنيرًا أخرج تركيا من ظلمات القرون الوسطى، وأدخلها أنوار الحضارة والازدهار، ويُعدِّدون "مآثره" العظيمة، وعلى رأسها: النظام العلماني المعادي للدِّين -وليس الفاصل بين الدولة والدين فقط كما كان في الغرب- وتحرير المرأة من قيود الشريعة، وهم يعلمون أنه كان مستبدًّا طاغيةً، لم يفوضه الشعب لمُعاداة الإسلام، ولا لتغيير وجهة البلاد، كما لم يحترم رأيًا مخالفًا؛ أي إنَّه لم تكن له علاقة بما يَدْعونه بالديمقراطية في قليل ولا كثير.
وبعد أن ألغى الخلافة، وضيَّق على المسلمين في عباداتهم وشعائرهم، وقطع صِلَةَ تركيا بماضيها الإسلامي، وحوَّلها إلى دُويلة فقيرة ضعيفة تخطب وُدَّ الغرب، وتعتمد على اليهود، وبعد أن وضع البلاد تحت سيطرة العسكر، وجعل من العلمانيَّة دينًا بديلاً عن الإسلام، وعيَّن مؤيديه في جميع مفاصل الدَّولة، وظنَّ أنَّه قد قضى على الإسلام نهائيًّا. مات مصطفى كمال يوم 10/11/1938م بمرض أصاب كبده؛ بسبب إسرافه في تناول الخمر، مات مَن سَمَّاه أتباعه -وليس الشعب التركي، كما يوهم بذلك بعض المؤرخين والكتاب- أتاترك أو أتاتورك؛ أي: أبو الأتراك، وقد أحيا القومية الطورانية، وغالى فيها أشدَّ المغالاة؛ لتحلَّ محلَّ الانتماء العقدي للإسلام
هكذا سقطت الخلافة بعد أن عمَّرت 1292 سنةً، فانفرط عقدُ الأمَّة، وتهدَّدها الضياع، لكن الأمل في عودة الخلافة لم يبرح المسلمين، وها هي تركيا أخذت تعود إلى الإسلام، فهل هي بُشرى بين يدي عودة الخلافة الإسلاميَّة؟

[منقول من موقع قصة الاسلام]
إقرأ المزيد.. Résuméabuiyad

الجمعة، 27 مايو 2011

على الحجار يا مصرى ليه

 يا مصرى ليه

إقرأ المزيد.. Résuméabuiyad

الخميس، 26 مايو 2011

مراحل الثورة الخمس

*الزائر لمصر حديثا يلاحظ ملمحين: إحساس المصريين بالفخر لأنهم أنجزوا عملا لم ينجزه السابقون عليهم بأن حققوا استقلال المواطن عن «احتلال» الحكم المستبد. والإحساس بالقلق لأنهم لم يحلوا محله بعد من يريدونه حاكما ومشرعا. بما يعنى أن الثورة لم تكتمل بعد وإنما هى تحديدا انتهت من مرحلة هدم النظام السابق ودخلت فى مرحلتها الثانية: وهى مرحلة «المثالية الثورية» والتى نعيشها الآن ولها خاصيتان: أولا هناك شعور سائد بحتمية التخلص من كل رموز وأشخاص الماضى واستبدالهم بأسماء معارضة تماما أو جديدة تماما (وقد عرفت بعض الثورات مذابح بالآلاف ضد المحسوبين على النظم القديمة مثلما كان يعرف بعصر الرعب فى أعقاب الثورة الفرنسية، وتصفية الاستبداد فى أعقاب الثورة الإيرانية). ونحمد الله أن القائم على هذه المهام الآن هو أجهزة رقابية قانونية تحظى بالاحترام رغما عن أنها تجسد استمرارا من المرحلة السابقة وإلا كنا ظلمنا أنفسنا والكثيرين. ثانيا حالة المثالية الثورية عادة ما ترتبط بدرجة عالية من الحنق على من يرمزون للنظام السابق بحكم العمر (أى بعض من تقدمت أعمارهم) أو الوضع الاقتصادى مثل الذين تحسنت أحوالهم المعيشية فى ظل النظام السابق حتى وإن لم يكن قد ارتكبوا مخالفات قانونية. وهنا يكون من المفيد عدم الخلط بين عدد من رجال الأعمال الذين تورطوا مباشرة فى عملية تجريف حياتنا السياسية والاقتصادية من خلال احتكار مراكز صنع القرار فى مصر والأغلبية الكاسحة من رجال الأعمال الكبار والمتوسطين المسئولين عن توفير 17 مليون فرصة عمل من 22 مليونا من القوى العاملة فى مصر. إذن لا بد أن نتعامل مع هذه المرحلة بمنطق الجراح الذى يستخدم المشرط، وليس بمنطق الجزار الذى يستخدم الساطور.

المرحلة الثالثة وهى مرحلة تصميم النظام الجديد (دستوريا ومؤسسيا). وتصميم النظام الجديد فيه مطالب متعارضة لأنها مرحلة صياغة الفرص السياسية المتاحة بما فى ذلك تحديد من هم المستبعدون من الحياة السياسية وعلى أى أسس قانونية. وستكون قمة هذه المرحلة فى الجدل السائد حول التعديلات الدستورية (وهذه المرحلة ستتطلب عددا من المقالات فى هذا المكان). ويبقى أمامنا مرحلتان متداخلتان مع المرحلة الحالية ولكنهما مقدمة للانتقال منها لما هو لاحق عليها.

المرحلة الرابعة هى مرحلة الواقعية الثورية وذلك من خلال الوصول إلى حلول وسط أو الاستجابة التامة للمطالب السياسية للثائرين. ونعرف أننا اجتزنا هذه المرحلة حين يتوقف الثائرون عن رفع شعار «الشعب يريد» لأن ما يريدونه يبدأ فى التحقق بالفعل. ومن هنا كان من الضرورى أن يتم التخلص من رموز النظام السابق (لاسيما وزيرى العدل والخارجية) فى أسرع وقت ممكن حتى نبدأ فى المرحلة اللاحقة (تذكروا أن محمد الغنوشى اضطر للاستقالة بعد 40 يوما من رحيل بن على). إذن هذه المرحلة عمليا تعنى تحقيق الثوار لمطالبهم السياسية، والانطلاق نحو بناء مجتمع ما بعد الثورة.

المرحلة الخامسة وهى مرحلة الانضباط المؤسسى من خلال الاتفاق الصريح بين القوى السياسية الأساسية على حجم مساهماتهم فى النظام السياسى الجديد وهنا ينتقل الحديث من القواعد الدستورية والمؤسسية للنظام الجديد إلى الاتفاق الفعلى بين القوى السياسية على عدد المرشحين الذين سيقدمونهم إلى الانتخابات التشريعية ومن الذى سيتقدم بمرشحين للانتخابات الرئاسية. والخوف عادة يكون من القوى البعيدة عن المركز المعتدل للحياة السياسية سواء بمغالتها فى مقولات يمينية دينية أو يسارية علمانية لأن هؤلاء قد يستغلون حالة المثالية الثورية ويستعدون لتحقيق مطالب فئوية سياسية خاصة بهم.

إذن الثورة بمراحلها الخمس: هدم القديم، والمثالية الثورية وتصميم النظام الجديد، والواقعية الثورية، والانضباط المؤسسى هى أشبه بمراحل نمو الكائن الحى من البذرة إلى النضج. وقد أخذت هذه المراحل سنوات فى بعض الحالات وشهورا فى حالات أخرى. والفيصل كان قدرة الأطراف على كبح جماح طموحاتها وأحلامها وعدم رغبتها فى تحقيق مصالح شخصية أو فئوية سياسية واقتصادية.

وسيحتاج المصريون فى الفترة القادمة لإعادة تأهيل سياسى وتثقيفى كى يستوعبوا مطالب كل مرحلة لأن القادم سيتطلب مساهمات الجميع فيه، وليس التفويض الضمنى لحزب أو شخص كى يدير كافة شئون البلاد
إقرأ المزيد.. Résuméabuiyad