مابين الدعوة لجمعة غضب علي قرارات المجلس العسكري يوم 27 مايو واختلاف المطالبات و الاحزاب والقوي السياسية تجاهها وكمان طريقة معالجة المجلس العسكري ليها ... شد انتباهي رد فعل الاخوان المسلمين.
زي ما الكل عارف إن الاخوان المسلمين رفضوا النزول يوم 25 يناير وأعلنوا إن لو حد عاوز من الاخوان ينزل .. ينزل بس علي مسئوليته الشخصية والاخوان مالهاش علاقة بيه . لكن بعد ما بانت الشواهد إن الثورة قوية أعلنوا مشاركتهم ودلوقتي بيروجوا إنهم من أول يوم كانوا في الثورة بفجاجة ووش خشب كأن الثورة حصلت من تسعين سنة ومفيش حد من اللي عايشين دلوقتي كان حاضرها.
لكن بالمقارنة بين رد فعلهم علي الدعوة ليوم 25 يناير والدعوة ل 27 مايو فرق كبير ... إنهم في التانية ما أعلنوش بس إنهم مش هيشاركوا لكن كمان إتهموا المشاركين فيها ضمنيا بإنهم يا إما ثورة مضادة أو إنهم خونة لأنهم عاوزين يوقعوا بين الشعب والجيش.
ممكن الاخوان بظهورهم الاعلامي المكثف اليومين دول نسيوا إن الشباب اللي أطلقوا الثورة هما اليساريين والليبراليين والعلمانيين و غير المنضمين لأي تيار وهما انضموا ليهم "بغض النظر عن دورهم في إنجاح الثورة معاهم" هما نفس الشباب اللي هيكونوا في ميدان التحرير يوم 27 لكن كمان سيبنا من دي.
رد الفعل المبالغ فيه دا من جانب الاخوان وعدم كفايتهم بالاعلان علي صفحتهم لكنهم " انتشروا" علي شاشات الفضائيات في محاولة لإفشال اليوم دا مع العلم مشاركة أغلب الاحزاب وشباب الثورة فيها "وكأن كل دول ضد مصر". لاحظت فيه إصرارهم علي رفض طلبين:
الاول: تأجيل انتخابات مجلس الشعب.
التاني: إعلان الدستور الجديد لمصر قبل انتخابات مجلس الشعب.
من إصرارهم علي رفض الطلبين دول بالذات يدل علي إن همهم فقط مصالحهم الشخصية علشان هما عارفين إن الاحزاب اللي اتكونت بس من شهرين تلاتة مش هتقدر تنافسهم في انتخابات مجلس الشعب .. مش معني كدة إنهم هياخدوا أغلبية لكنهم ممكن يكونوا تاني أغلبية بعد المستقلين وأكتر أغلبية تحت حزب واحد " الحرية والعدالة".. ودا يودينا للنقطة التانية إن إعلان الدستور ومناقشاته هيكون في مجلس الشعب اللي هما متوقعين عدد لا بأس به منهم هيكون موجود تحت القبة فيقدروا يفرضوا رؤيتهم للدستور وبطريقة " قانونية طبعا".
مش معني إن الاخوان رافضين المشاركة في يوم الجمعة 26 مايو إنهم غلط .. أو إنهم عاوزين مصالحهم بعيد عن مصلحة مصر غلط برضه " احنا متعودين منهم علي كدة " .. لكن إنهم يتهموا الشباب والتيارات والاحزاب المعارضة بتهمتين لا ثالث لهما .. دا أكبر غلط ودليل علي مدي ما يمكن أن يفعلوه من أجل تحقيق ما يرغبون به ويقومون بنفس الدور الذي يقوم به السلفيون عندما اتهموا من يشارك في ذلك اليوم بالملحد و الكافر.
فبين الابتزاز السياسي العاطفي والابتزاز الديني ... يتجمع في ميدان التحرير شعب مصر ثانية من أجل هدف ليس سياسيا ولا دينيا ولكن من أجل مصر فقط بعيدا عن أي مصالح شخصية.
ملاحظة: أعتقد أن تغيير الاخوان اسم جماعتهم من " الاخوان المسلمين" الي " الحزب الاخواني الوطني الديمقراطي" هو أصدق الان.

أحسنت يا شريف كلام جميل و أسلوبك فى السرد جميل
ردحذفو موضوعك جد جميل و مختصر
أوجزت فأنجزت
الله عليك تسلــــــــــــــــم
تمام عليك نور كلامك كله مظبوط وانا معاك مية فى المية
ردحذفالله ينور عليك كلامك كله مظبوط وأنا معاك فى كل اللى بتقوله
ردحذف