ادهم صبري هو رجل مخابرات شهير رمزه الكودي "ن -1" , فحرف ال"ن" و يرمز
انه "ناصح جدا" و رقم "1" يعبر عن خط اتصالات 011 الذي يحمله, كان ادهم احد
ابطال المخابرات العامة المصرية قبل ان
يتحول نشاطها من جمع المعلومات و تجنيد الجواسيس ضد الدول المعادية للوطن, و
حماية مصر من الاخطار الخارجية .. تحولت مع السنين إلي الدخول في عالم
المقاولات و انشاء الطرق من خلال شركة النيل .. و احتكار استيراد اللحوم
المستوردة ...و غيرها من الانشطة الاستثمارية التي جعلت من الضباط اصحاب
ملايين ...
ترررن ترررن ترررن
دوى رنين التليفون كالقنبلة فى أذن أدهم صبرى ضابط المخابرات المعروف....القوى....الجامد...بتاع المستحيل
وعلى أثره قام أدهم فجأة ووقف كالأسد الشرس فوق السرير فى حركة يجمع خبراء الرياضة وعلم التشريح فى العالم على أنها مستحيلة
حركة مدهشة أذهلت أعداءه الذين نجحوا فى زراعة أجهزة تصنت أخيراً فى قائم سريره ومكتبه ونيش السفرة والكمبيوتر والحلل وحتى البلاى ستيشن لعلهم يعثرون على نقطة ضعف واحدة يستطيعون بها تحقيق حلم جميع أجهزة المخابرات والفيديوكاسيت فى العالم بقتل الرجل
رجل المستحيل .... أدهم صبرى
وبعد أن وقف رجل المستحيل على السرير فتح فمه ليتثائب ثم أغلقه فى سرعة وإبتسم فى سخرية من الشيطان الذى لم يستطيع يتبول في فمه منذ عدة شهور كرر أدهم فيها نفس الحركة شديدة الدهاء حتي اصيب الشيطان باليأس
فجأه انتبه لصوت جرس التليفون العالي فنظر إلى التليفون فى سرعة وهو يقول وإبتسامة ماكرة تتراقص على شفتيه فى دلال : يا ترى مين المقطف اللى بيتصل بيا دلوقتى ؟
ثم أمسك سماعة التليفون فى قوة وإنتظر حتى يسمع صوت محدثه أولاً ولما لم يجد رداً لمدة نصف ساعة صاح فى ثورة ساخرة : ما ترد يا مقطف
فإذا به يسمع صوتاً عميقاً مرعباً يقول : أنا مقطف يا بن الـــ....
قاطعة أدهم سريعاً : سيدى المدير...والنبى يا فندم ما أعرف إنه إنت...يتقطع لسانى....دنا كنت فاكرك واحد مقطف
قاطعة المدير هذه المرة فى صوت أكثر عمقاً : أدهم...كفاية قلة أدب بقى وعيش سنك إنت داخل على الستين دلوقتى....أنا عايزك فوراً فى مبنى المخابرات وخلى بالك وإنت جاى ليكون حد ماشى وراك..........وهات فطار معاك
إنتصب أدهم فى وقفة عسكرية شامخة وهو يجيب فى حزم : أجيب فول ولا طعمية يا فندم
قال المدير فى صوت أكثر عمقاً بدا كأنه يأتى من بئر بلا قرار : فول يا أدهم..........شكشوكة يا أدهم........بابا عنوج يا أدهم......مش كل يوم نفس السؤال يا أدهم....إقفل يا أدهم
أغلق أدهم السماعة فى وجه المدير وإندفع فجأة كالصاروخ إلى الحمام وخرج بعد ثانية واحدة عن طريق التعلق بالسقف بشفاطات قوية قفز منها إلى الحجرة المجاورة ثم تراجع خطوتين إلى الخلف ووثب وثبة ماهرة أوصلته لفوق الدولاب الذى صنع فيه فتحة طوارىء من الأعلى ليستخدمها إذا تم محاصرة شقته من قبل بعض الأوغاد
ثم إرتدى ثيابه سريعاً وفتح الدولاب فجأة وقفز من النافذة التى تحطم زجاجها فى دوي مخيف ثم إكتشف فجأة وهو فى الهواء أنه يسكن فى الطابق العشرين
"""""""""""" """"""""" """"""
يقول خبراء الباراسيكولوجى وعلم الأجنة وعلم الزواحف أن الإنسان إذا سقط من مكان مرتفع فإنه يسقط لأسفل لا محاله بفعل الجاذبيه, وأجمع كل علماء الطقس وفنيى الأشعة و الفيمتوثانيه أن الإنسان إذا سقط من الطابق العشرين فربما يقع على سيارة غير مؤمن عليها فيسبب خسارة لمالكها >>
ولكنهم لابد وأنهم كانوا سيذهلون وتنفرج افواههم فى بلاهة وتتدلى ألسنتهم فى دهشة إذا رأو ماذا فعل رجل المستحيل فى هذا الموقف
"""""""""""" """"""""" """"""
إكتشف أدهم فجأة وهو يسقط أنه يسكن فى الطابق العشرين وأخذ يتذكر أيام شبابه عندما إنضم لفرقة الصاعقة ثم إنضامه للمخابرات ثم إقالته بسبب فضيحة إختلاس عهدة ثم عودته مرة أخرى للجهاز بعد أن وعد بتقسيط المبلغ
ثم.....إنتزعه فجأة من ذكرياته مشهد الأرض وهى تقترب فى سرعة....تقترب وتقترب.....وتقترب
نعم لقد شاهد هذا الموقف من قبل...لقد تذكر الآن
لقد كان هذا قبيل حرب أكتوبر بساعات عندما أوكلت له ولفريقه بنظام الاسناد المباشر مهمة بناء سد فى ممر متلا يحجز الإسرائيلين خلفه مؤقتاً لحين تمكن مصر من أخذ زمام المعركة
وتذكر حينها أنه قال لقائده فى حماس رهيب : روحى فداء لمصر يا باشا بس دى شغلانة مقاول مش ضابط صاعقة ..!
إلا أنه نفذ المهمة وعلى أكمل وجه...فقد دفعوه من باب الطائرة فوق الممر بدون مظلة أو اي ثياب حتى لا يلتقط الإسرائيلين شكل المظلة او الثياب فيعرفون أنه ضابط مصرى فيستنتجون أنه جاء لعمل سد فى الممر
وفى نفس الوقت إذا قفشه الإسرائيلين وهو بدون ثياب فيستطيع وقتها التظاهر بالبراءة ويقول أنه أخطأ الطريق وهو يقفز فى البسين
خطة عبقرية صنعتها عقولالقادة العسكريين اللامعة....
و.......قطعه فجأة مشهد الأرض وهى تقترب وتقترب
وهنا إنتزع أدهم نفسه من أفكاره فى سرعة وتذكر أنه قد وصل للطابق الثانى ولم يقرر بعد ما سيفعله ليخرج من هذا المأزق
و توقف الزمن او اجبره ادهم علي التوقف ليفكر فيما سيفعل ..فى الثلث الأول من الثانية فكر أدهم....وفى الثلث الثانى إلتقطت عيناه مشهد مصنع مراتب تاكى الذى يبعد عن بنايته خمسين متراً
وفى الثلث الثالث تذكر أدهم كل ما تعلمه على يد سبايدر مان وفرد ذراعية وثنى ساقية و فتح فمه و أخرج لسانه, فساعده ذلك على أخذ كل الهواء فى فمه فإنتفخت بطنه وإنخفضت رأسه ومال جانبه و اخذ يرقص حاجبيه في سرعة فإتجه بجسده كله نحو مرتبة سميكة حددها مسبقاً والأرض تقترب .... تقترب
"""""""""""" """"""""" """"""
إرتفع صوت إرتطام قوى بالأرض فى مصنع تاكى
فإذا بعامل ينظر إلى زميله فى هدوء قائلاً : ده تلاقيه أدهم صبرى
ثم عاد إلى عمله فى هدوء, أما أدهم فكل ما كان يحنقه أنه أخطأ المرتبة بثلاث سنتيمترات فقط ..!!
ومع ذلك قام فى سرعة يلملم بقايا الموبايل الذي تهشم, وإندفع كالصاروخ خارج المصنع وقفز داخلا إلى سيارته من فتحة السقف, ولم ينسى أن يبحث عن الخدش الذى صنعه كى يميزها فإذا به يجد عدة خدوش لمسامير و مفاتيح و أمواس وسكاكين ومطاوى
فتذكر وقتها أنه فى مصر وتنهد فى إرتياح وإستنشق نفساً عميقاً محملاً بالتلوث والغبار وعوادم السيارات ) مفيش أحسن من مصر أم الدنيا (
ثم إنطلق بسيارته مسرعاً فإذا بلجنة فى وسط الشارع وأمين شرطة مشيرا له بالوقوف يبتسم فى شماتة قائلاً :
إنت مش رابط الحزام ...رخصك يا فنان
صاح أدهم فى صوت جهورى أسمع كل المحيطين به : أنا مخابرات عامة ...مخابراااااات....ايه, كل يوم أقولك نفس الكلام...عمرك شفت ضابط مخابرات رابط الحزام...؟ طب بفرض أحد الأوغاد ضرب عليا نار وجرى.....هلحق أجرى وراه إزاى ..؟!
قال ضابط اللجنة للأمين فى صوت مرتفع و هو جالس يتابع احد العساكر و هو يقوم بتحضير حجر المعسل الخاص به: عدى أدهم صبرى يابنى وهات اللى وراه ده
إنطلق أدهم وهو يسير فى مسار متعرج للتمويه متجاهلا التهدئه خلال المطبات او تفادي البالوعات, ثم إلتقطت عيناه لوح خشبى مائل على الطريق فإتجه إليه وهو يضغط دواسة الوقود بكل قوته ثم اصطدم باللوح في عنف فقفز بالسيارة في الهواء ليعبر الميدان المكدس تحته بالسيارات وهو مبتسماً ابتسامه منتصر ..
"""""""""""" """"""""" """"""
وصل أدهم أخيراً إلى مبنى المخابرات السري الجديد الذى أقامته المخابرات فى أحد المناطق العشوائية فى القاهرة من 15 طابق بواجهات زجاجية سوداء فاميه عاكسة والذى يحمل فى أعلى طابق له على لافتة مكتوب عليها (جزارة الباشا(
وقبل البوابه بأمتار توقف أدهم بسيارته وصاح بصوت عميق : "ماتدنيش ضهرك و تنام"
وإنتظر أدهم قليلاً ثم سمع صوت من الداخل يصيح : "بعدين تقولي كله تمام"
ثم قام أدهم بإضائة الأنوار الأمامية وإغلاقها 35 مرة متتالية ثم قام بالتفويت و التخميس بالسيارة أمام الباب ثم أضاء الإنتظار و فتح باب السياره و اغلقه 5 مرات
وبعد التأكد من شخصيته قام حارس المبنى بفتح الباب فإندفع أدهم بسيارته مسرعاً ثم قفز منها فجأة وتركها لترتطم بالحائط وتنفجر في دوي شديد سمعه اهالي المنطقة بأكملها
ثم تجاهل المصعد كعادته وأسرع يقفز درجات المبنى في مهارة يحسد عليها, ثم أخذ راحة فى الدور الثانى لمدة دقيقتين ليلتقط أنفاسه ثم عاد للقفز إلى أن وصل للطابق الثالث الذى تتصاعد منه رائحة غريبة ميزها أدهم على الفور
فدخل فجأة إلى أحد غرفها بعد أن كسر الباب بقدمه فوجد قدرى صديق عمره جالسا علي الارض و امامه ادوات الشواء واضعا جدي فوق النيران الهادئة و هو يقوم بلفه في هدوء, فمن المعروف عن قدرى أنه يتناول طعامه فريش
وما أن رأى أدهم هذا المشهد حتى ابتلع ريقه فهو لم يأكل شيئا منذ امس, فإلتفت إليه قدرى فى غضب قائلا: كده كسرت الباب ايها الاحمق, سيمتلئ الرواق برائحة الشواء و سيأتي الزملاء يطلبون قطعة لحم مشوي و لن يبقي لي شيئا ... اغرب عن وجهي
فتراجع أدهم فى خوف و هو يحاول غلق باب الحجرة وينصرف في هدوء
ظل سائرا حتي بلغ مكتب المدير فضرب الباب بقدمه فكسره ايضا وإندفع إلى الحجرة كالصاروخ فى مشهد مخيف وهو يقول فى حماس وقوة بأعلى صوته : ن - 1 فى خدمتك يا سيدى
ودار ببصره فى أرجاء المكتب بحثاً عن المدير فأتاه صوت مهيب عميق من أسفل مكتب المدير يقول فى هدوء : أنا قطعت الخلف الله يخرب بيتك ...... اوووووف المهم, جبت الفول ؟
أخرج أدهم من جيب خفى فى اساور قميصة بسرعة لفافة تفوح مها رائعة الزيت الحار وقذفها للمدير الذى إلتقطها فى لهفة وفتحها وأخرج منها شطيرة وأخذ يتشممها فى شراسة ثم قضم منها قضمة سريعة
نظر أدهم إليه فى امتعاض وهو يقول : سعادتك يا فندم أنا جاهز للمهمة
لم يلتفت إليه المدير وهو يلتقط شطيرة أخرى فى لهفة
وهنا قال أدهم فى غضب : سعادتك أنا جاهز للمهمة ولا أبعت أجيب قدرى يفطر معاك؟
إنتفض المدير فى خوف وهو يخفى لفافة الطعام فى درج مكتبه فى سرعة, ثم قال بصوت جاد : إجلس يا أدهم فالمهمة التى طلبتك من أجلها لا تحتمل التأجيل
صاح أدهم فى قوة : كلى فداء لمصر يا سيدى
قال المدير فى حزم وقد إستعاد رباطة جأشه : المهمة هذه المرة تخص أعز الناس إلى قلبك يا أدهم
سأله أدهم فى ألم : هل قام الأوغاد بإختطاف أخى الدكتور احمد مرة أخرى ؟
عقد المدير حاجبيه فى قوة وهو يقول : مش أخوك يا أدهم
إنهار أدهم باكياً وهو يقول : هل قاموا بتعذيب طنط نجوى حتى الموت ؟
قال المدير بنفاذ صبر : مرات خالك مش هدف للموساد يا أدهم
وهنا رفع رجل المستحيل قدمه اليسري فى حركة أشبه بالمعجزة ومسح دموعه بقدمه فى سرعة وعادت إليه إبتسامته الساخرة وهو يقول : خلاص يبقى تولع باللي فيها
قال المدير فى حدة : نسيت زميلتك منى يا أدهم خلاص مبقتش تهمك خلاص ..؟!
وهنا إنتفض أدهم فى مقعده وقال فى لوعة : سيادتك تقصد منى توفيق ولا منى عبد المنعم ولا مني السيد ؟
قال المدير فى غضب : منى توفيق يا أدهم بيه
وهنا عاد الهدوء لأدهم وإسترخى فى مقعده وهو يقول : آه منى توفيق...مالها يا باشا
رد المدير فى غيظ : خطفوها تانى يا أدهم أثناء عمليتها الأخيرة فى السنغال
إبتسم أدهم فى سخرية وهو يقول : يا فندم مش معقول كل عملية تطلع فيها ترجع لنا بمصيبة لو مش عارفة تشتغل تتجوز وتعد فى البيت تطبخ وتغسل ولا بتوع السياسة يقولوا الستات ينفعوا لأى شغلة وإحنا اللى نشيل الليلة ...!!
رمقه المدير بنظرة طويلة صارمة وقال : أدهم أنا عارف إنك متضايق لأنها رفضت تتجوزك خمستاشر مرة وآخر مرة سيبت عليك كلاب الحراسة, لكن ده مش مبرر إننا نتخلى عنها فى أزمتها
قال أدهم فى سخرية : طيب سعادتك تأمرنى بإيه
نظر إليه المدير نظرة فاحصة استمرت دقائق ثم قال : من الآخر يا أدهم...تاخد كام فى العملية دى
قال أدهم بسرعة وكأنه كان يتوقع السؤال : اخد ترقية استثنائية زائد ان السفر عليكم والفندق أوبن بوفيه يوميتي تبقى 3ألف دولار
صاح المدير فى حدة : ليه يا حاج, إنت فاكر نفسك شغال مع خلايجة ..؟! ما تنزل معانا و قدر ظروف مصر
تراجع أدهم فى مقعدة وقال فى برود : مانا يا فندم عملت مهمات مجانية كثير و وفرت ليكم ملايين, فى الآخر فصلتونى ولبستونى البيجامه لما بن إليعاذر كلم مبارك يشتكيله مني ... خلاص يا فندم أنا هطلع المهمة دي عشان مصر بس مضمنش النتيجة
تراجع المدير فى مقعده و هو يفكر .. فإنكسر ظهر المقعد وسقط المدير على ظهره وهو يقول بصوت مختنق : إنت بقيت جشع قوى من ساعة ما إعتزلت وبقيت شغال لحسابك ...بس عموماً مش هنختلف...عدى عليا بعد الظهر نمضى العقد...بيس يا مان
قام أدهم فى سرعة ليساعد المدير فى النهوض وهو يقول : بيس ....بس معلش سؤال يا كبير..إنتوا مهتمين بالموضوع المرة دى زيادة حبتين بدليل إن محدش فاصل معايا, يعنى مكلفين...رسينى بقى عالحوار لأنى عارف إن الموضوع مش موضوع خطف منى...
قال المدير فى حذر بصوت خافت وهو يتلفت حوله : بص يا أدهم...منى لما إتخطفت كان معاها ميكروفيلم فيه أسرار عسكرية
رد أدهم بتساؤل : صور مطاراتنا السرية ؟
قال المدير : وصور دباباتنا بعد ما رشيناها دوكو
عاد أدهم للسؤال : و مدرعاتنا بعد ما إتدهنت احمر للتمويه ؟
رد المدير : وقواعد صواريخنا الموجودة تحت الأرض فى العشوائيات
- وسفننا الحربية بعد ما خبينا البارومة بوش بلاستيك ؟
- وعربياتنا الهامر المتظبطة آخر حاجة
- وصور منشئاتنا ومبانينا بعد الترميم ؟
- وصور كارنيهات الضباط وضباط الصف والجنود ومفردات مرتباتهم وحساباتهم فى البنوك والأقساط اللى عليهم
- والخطط السرية فى حالة الحرب؟
- وخطط حسن شحاته فى بطولات افريقيا
سأل أدهم فى هلع : فيه فيديوهات يا فندم ؟
رد المدير فى قوة : كل اللقاءات السرية وإجتماعاتنا الداخلية والخارجية الحصرية وتدريبات الجنود وفيديو رحلة القناطر اللى رحنا فيها كلنا بنقاء HD
عاد أدهم للسؤال فى لوعة : كل ده يا فندم
أجاب المدير فى أسف وهو يهز رأسه : لأ لسه...كل محتويات مكتبة المخابرات ومكتبة الإسكندرية ومكتبة الطفل ومهرجان القراءة للجميع...وكل أفلامنا ومسلسلاتنا بما فيهم عالم سمسم و عمو فؤاد و بوجي وطمطم ...وكل تصاميم مخترعاتنا السرية زى اللاصقة السحرية للتخسيس وعرض الخمسة اللي كان بخمسة وبرنامج رنات الموبايل و الحباية اللي يتضاعف الحجم و القوة ..!
صاح أدهم فى إخلاص بأعلى صوته :...يا فندم أنا قررت أقبل المهمة دى بأقل التكاليف ومش هاخد فلوس...
قال المدير فى لهفة : كنت عارف إن الفدائى اللى جواك هو اللى هيقرر فى الآخر و...
قاطعه أدهم فى سخرية : أنا عايز فيلا في القطامية هايتس وعربية بورش كايين فابريكا بره و جوه, و 50 فدان موالح في الاسماعيلية و مزرعة مواشى ودى طبعاً عايزة مصنع علف ومحلين ثلاثة جزارة ومصمت ومصنع دبغ جلود وكام عربية كبدة وممكن مصنع سجق وهامبورجر ووصل أمانة على بياض عشان لو منفذتوش الكلام ده بعد المهمة
صمت المدير لحظة ثم قال فى غيظ : إنت فاكر إن مفيش غيرك فى المخابرات يا أدهم ..!!
إبتسم أدهم فى سخرية وهو يقول : يا فندم المهمة دى صعبة وعايزة تكاليف...يعنى اللى هياخد الميكروفيلم ده هيقدر يأسس دولة من الصفر.. قلت إيه. .؟
قال المدير وهو يجز على أسنانه من الغيظ : ماشى هتسافر إمتى ؟
رفع أدهم يده بالتحية العسكرية وصرخ فى قوة : كلى فداء لمصر يا فندم...أموت أعيش ميهمنيش
ثم قفز من النافذة وتعلق بإعلان بين الطابقين الثالث والثانى ثم صعد فوقه وقفز منه إلى سقف كشك سجائر يديره أحد رجال المخابرات الذى ناوله فى سرعة زجاجة مياة غازية شربها فى ثانية واحدة فقط وقفز من الكشك إلى رصيف الشارع ثم قفز من فوق الرصيف قفزة يجمع خبراء التشريح على أنها مستحيلة دار فيها دورة رأسية باهرة أوصلته إلى الشارع ثم تدحرج عدة مرات ليمتص الصدمة ثم قام فى نشاط يجري للرصيف مرة اخري قبل ان تدهسه سيارة لوري قادمه, توقف ادهم وأعاد خصلة نافرة من شعره إلى موضعها وتطلع إلى شمس مصر الدافئة وهو يتصبب عرقاً ويخرج من جيبه خريطة إلى مطار القاهرة
انتهي الجزء الاول
Tweet
ترررن ترررن ترررن
دوى رنين التليفون كالقنبلة فى أذن أدهم صبرى ضابط المخابرات المعروف....القوى....الجامد...بتاع المستحيل
وعلى أثره قام أدهم فجأة ووقف كالأسد الشرس فوق السرير فى حركة يجمع خبراء الرياضة وعلم التشريح فى العالم على أنها مستحيلة
حركة مدهشة أذهلت أعداءه الذين نجحوا فى زراعة أجهزة تصنت أخيراً فى قائم سريره ومكتبه ونيش السفرة والكمبيوتر والحلل وحتى البلاى ستيشن لعلهم يعثرون على نقطة ضعف واحدة يستطيعون بها تحقيق حلم جميع أجهزة المخابرات والفيديوكاسيت فى العالم بقتل الرجل
رجل المستحيل .... أدهم صبرى
وبعد أن وقف رجل المستحيل على السرير فتح فمه ليتثائب ثم أغلقه فى سرعة وإبتسم فى سخرية من الشيطان الذى لم يستطيع يتبول في فمه منذ عدة شهور كرر أدهم فيها نفس الحركة شديدة الدهاء حتي اصيب الشيطان باليأس
فجأه انتبه لصوت جرس التليفون العالي فنظر إلى التليفون فى سرعة وهو يقول وإبتسامة ماكرة تتراقص على شفتيه فى دلال : يا ترى مين المقطف اللى بيتصل بيا دلوقتى ؟
ثم أمسك سماعة التليفون فى قوة وإنتظر حتى يسمع صوت محدثه أولاً ولما لم يجد رداً لمدة نصف ساعة صاح فى ثورة ساخرة : ما ترد يا مقطف
فإذا به يسمع صوتاً عميقاً مرعباً يقول : أنا مقطف يا بن الـــ....
قاطعة أدهم سريعاً : سيدى المدير...والنبى يا فندم ما أعرف إنه إنت...يتقطع لسانى....دنا كنت فاكرك واحد مقطف
قاطعة المدير هذه المرة فى صوت أكثر عمقاً : أدهم...كفاية قلة أدب بقى وعيش سنك إنت داخل على الستين دلوقتى....أنا عايزك فوراً فى مبنى المخابرات وخلى بالك وإنت جاى ليكون حد ماشى وراك..........وهات فطار معاك
إنتصب أدهم فى وقفة عسكرية شامخة وهو يجيب فى حزم : أجيب فول ولا طعمية يا فندم
قال المدير فى صوت أكثر عمقاً بدا كأنه يأتى من بئر بلا قرار : فول يا أدهم..........شكشوكة يا أدهم........بابا عنوج يا أدهم......مش كل يوم نفس السؤال يا أدهم....إقفل يا أدهم
أغلق أدهم السماعة فى وجه المدير وإندفع فجأة كالصاروخ إلى الحمام وخرج بعد ثانية واحدة عن طريق التعلق بالسقف بشفاطات قوية قفز منها إلى الحجرة المجاورة ثم تراجع خطوتين إلى الخلف ووثب وثبة ماهرة أوصلته لفوق الدولاب الذى صنع فيه فتحة طوارىء من الأعلى ليستخدمها إذا تم محاصرة شقته من قبل بعض الأوغاد
ثم إرتدى ثيابه سريعاً وفتح الدولاب فجأة وقفز من النافذة التى تحطم زجاجها فى دوي مخيف ثم إكتشف فجأة وهو فى الهواء أنه يسكن فى الطابق العشرين
"""""""""""" """"""""" """"""
يقول خبراء الباراسيكولوجى وعلم الأجنة وعلم الزواحف أن الإنسان إذا سقط من مكان مرتفع فإنه يسقط لأسفل لا محاله بفعل الجاذبيه, وأجمع كل علماء الطقس وفنيى الأشعة و الفيمتوثانيه أن الإنسان إذا سقط من الطابق العشرين فربما يقع على سيارة غير مؤمن عليها فيسبب خسارة لمالكها >>
ولكنهم لابد وأنهم كانوا سيذهلون وتنفرج افواههم فى بلاهة وتتدلى ألسنتهم فى دهشة إذا رأو ماذا فعل رجل المستحيل فى هذا الموقف
"""""""""""" """"""""" """"""
إكتشف أدهم فجأة وهو يسقط أنه يسكن فى الطابق العشرين وأخذ يتذكر أيام شبابه عندما إنضم لفرقة الصاعقة ثم إنضامه للمخابرات ثم إقالته بسبب فضيحة إختلاس عهدة ثم عودته مرة أخرى للجهاز بعد أن وعد بتقسيط المبلغ
ثم.....إنتزعه فجأة من ذكرياته مشهد الأرض وهى تقترب فى سرعة....تقترب وتقترب.....وتقترب
نعم لقد شاهد هذا الموقف من قبل...لقد تذكر الآن
لقد كان هذا قبيل حرب أكتوبر بساعات عندما أوكلت له ولفريقه بنظام الاسناد المباشر مهمة بناء سد فى ممر متلا يحجز الإسرائيلين خلفه مؤقتاً لحين تمكن مصر من أخذ زمام المعركة
وتذكر حينها أنه قال لقائده فى حماس رهيب : روحى فداء لمصر يا باشا بس دى شغلانة مقاول مش ضابط صاعقة ..!
إلا أنه نفذ المهمة وعلى أكمل وجه...فقد دفعوه من باب الطائرة فوق الممر بدون مظلة أو اي ثياب حتى لا يلتقط الإسرائيلين شكل المظلة او الثياب فيعرفون أنه ضابط مصرى فيستنتجون أنه جاء لعمل سد فى الممر
وفى نفس الوقت إذا قفشه الإسرائيلين وهو بدون ثياب فيستطيع وقتها التظاهر بالبراءة ويقول أنه أخطأ الطريق وهو يقفز فى البسين
خطة عبقرية صنعتها عقولالقادة العسكريين اللامعة....
و.......قطعه فجأة مشهد الأرض وهى تقترب وتقترب
وهنا إنتزع أدهم نفسه من أفكاره فى سرعة وتذكر أنه قد وصل للطابق الثانى ولم يقرر بعد ما سيفعله ليخرج من هذا المأزق
و توقف الزمن او اجبره ادهم علي التوقف ليفكر فيما سيفعل ..فى الثلث الأول من الثانية فكر أدهم....وفى الثلث الثانى إلتقطت عيناه مشهد مصنع مراتب تاكى الذى يبعد عن بنايته خمسين متراً
وفى الثلث الثالث تذكر أدهم كل ما تعلمه على يد سبايدر مان وفرد ذراعية وثنى ساقية و فتح فمه و أخرج لسانه, فساعده ذلك على أخذ كل الهواء فى فمه فإنتفخت بطنه وإنخفضت رأسه ومال جانبه و اخذ يرقص حاجبيه في سرعة فإتجه بجسده كله نحو مرتبة سميكة حددها مسبقاً والأرض تقترب .... تقترب
"""""""""""" """"""""" """"""
إرتفع صوت إرتطام قوى بالأرض فى مصنع تاكى
فإذا بعامل ينظر إلى زميله فى هدوء قائلاً : ده تلاقيه أدهم صبرى
ثم عاد إلى عمله فى هدوء, أما أدهم فكل ما كان يحنقه أنه أخطأ المرتبة بثلاث سنتيمترات فقط ..!!
ومع ذلك قام فى سرعة يلملم بقايا الموبايل الذي تهشم, وإندفع كالصاروخ خارج المصنع وقفز داخلا إلى سيارته من فتحة السقف, ولم ينسى أن يبحث عن الخدش الذى صنعه كى يميزها فإذا به يجد عدة خدوش لمسامير و مفاتيح و أمواس وسكاكين ومطاوى
فتذكر وقتها أنه فى مصر وتنهد فى إرتياح وإستنشق نفساً عميقاً محملاً بالتلوث والغبار وعوادم السيارات ) مفيش أحسن من مصر أم الدنيا (
ثم إنطلق بسيارته مسرعاً فإذا بلجنة فى وسط الشارع وأمين شرطة مشيرا له بالوقوف يبتسم فى شماتة قائلاً :
إنت مش رابط الحزام ...رخصك يا فنان
صاح أدهم فى صوت جهورى أسمع كل المحيطين به : أنا مخابرات عامة ...مخابراااااات....ايه, كل يوم أقولك نفس الكلام...عمرك شفت ضابط مخابرات رابط الحزام...؟ طب بفرض أحد الأوغاد ضرب عليا نار وجرى.....هلحق أجرى وراه إزاى ..؟!
قال ضابط اللجنة للأمين فى صوت مرتفع و هو جالس يتابع احد العساكر و هو يقوم بتحضير حجر المعسل الخاص به: عدى أدهم صبرى يابنى وهات اللى وراه ده
إنطلق أدهم وهو يسير فى مسار متعرج للتمويه متجاهلا التهدئه خلال المطبات او تفادي البالوعات, ثم إلتقطت عيناه لوح خشبى مائل على الطريق فإتجه إليه وهو يضغط دواسة الوقود بكل قوته ثم اصطدم باللوح في عنف فقفز بالسيارة في الهواء ليعبر الميدان المكدس تحته بالسيارات وهو مبتسماً ابتسامه منتصر ..
"""""""""""" """"""""" """"""
وصل أدهم أخيراً إلى مبنى المخابرات السري الجديد الذى أقامته المخابرات فى أحد المناطق العشوائية فى القاهرة من 15 طابق بواجهات زجاجية سوداء فاميه عاكسة والذى يحمل فى أعلى طابق له على لافتة مكتوب عليها (جزارة الباشا(
وقبل البوابه بأمتار توقف أدهم بسيارته وصاح بصوت عميق : "ماتدنيش ضهرك و تنام"
وإنتظر أدهم قليلاً ثم سمع صوت من الداخل يصيح : "بعدين تقولي كله تمام"
ثم قام أدهم بإضائة الأنوار الأمامية وإغلاقها 35 مرة متتالية ثم قام بالتفويت و التخميس بالسيارة أمام الباب ثم أضاء الإنتظار و فتح باب السياره و اغلقه 5 مرات
وبعد التأكد من شخصيته قام حارس المبنى بفتح الباب فإندفع أدهم بسيارته مسرعاً ثم قفز منها فجأة وتركها لترتطم بالحائط وتنفجر في دوي شديد سمعه اهالي المنطقة بأكملها
ثم تجاهل المصعد كعادته وأسرع يقفز درجات المبنى في مهارة يحسد عليها, ثم أخذ راحة فى الدور الثانى لمدة دقيقتين ليلتقط أنفاسه ثم عاد للقفز إلى أن وصل للطابق الثالث الذى تتصاعد منه رائحة غريبة ميزها أدهم على الفور
فدخل فجأة إلى أحد غرفها بعد أن كسر الباب بقدمه فوجد قدرى صديق عمره جالسا علي الارض و امامه ادوات الشواء واضعا جدي فوق النيران الهادئة و هو يقوم بلفه في هدوء, فمن المعروف عن قدرى أنه يتناول طعامه فريش
وما أن رأى أدهم هذا المشهد حتى ابتلع ريقه فهو لم يأكل شيئا منذ امس, فإلتفت إليه قدرى فى غضب قائلا: كده كسرت الباب ايها الاحمق, سيمتلئ الرواق برائحة الشواء و سيأتي الزملاء يطلبون قطعة لحم مشوي و لن يبقي لي شيئا ... اغرب عن وجهي
فتراجع أدهم فى خوف و هو يحاول غلق باب الحجرة وينصرف في هدوء
ظل سائرا حتي بلغ مكتب المدير فضرب الباب بقدمه فكسره ايضا وإندفع إلى الحجرة كالصاروخ فى مشهد مخيف وهو يقول فى حماس وقوة بأعلى صوته : ن - 1 فى خدمتك يا سيدى
ودار ببصره فى أرجاء المكتب بحثاً عن المدير فأتاه صوت مهيب عميق من أسفل مكتب المدير يقول فى هدوء : أنا قطعت الخلف الله يخرب بيتك ...... اوووووف المهم, جبت الفول ؟
أخرج أدهم من جيب خفى فى اساور قميصة بسرعة لفافة تفوح مها رائعة الزيت الحار وقذفها للمدير الذى إلتقطها فى لهفة وفتحها وأخرج منها شطيرة وأخذ يتشممها فى شراسة ثم قضم منها قضمة سريعة
نظر أدهم إليه فى امتعاض وهو يقول : سعادتك يا فندم أنا جاهز للمهمة
لم يلتفت إليه المدير وهو يلتقط شطيرة أخرى فى لهفة
وهنا قال أدهم فى غضب : سعادتك أنا جاهز للمهمة ولا أبعت أجيب قدرى يفطر معاك؟
إنتفض المدير فى خوف وهو يخفى لفافة الطعام فى درج مكتبه فى سرعة, ثم قال بصوت جاد : إجلس يا أدهم فالمهمة التى طلبتك من أجلها لا تحتمل التأجيل
صاح أدهم فى قوة : كلى فداء لمصر يا سيدى
قال المدير فى حزم وقد إستعاد رباطة جأشه : المهمة هذه المرة تخص أعز الناس إلى قلبك يا أدهم
سأله أدهم فى ألم : هل قام الأوغاد بإختطاف أخى الدكتور احمد مرة أخرى ؟
عقد المدير حاجبيه فى قوة وهو يقول : مش أخوك يا أدهم
إنهار أدهم باكياً وهو يقول : هل قاموا بتعذيب طنط نجوى حتى الموت ؟
قال المدير بنفاذ صبر : مرات خالك مش هدف للموساد يا أدهم
وهنا رفع رجل المستحيل قدمه اليسري فى حركة أشبه بالمعجزة ومسح دموعه بقدمه فى سرعة وعادت إليه إبتسامته الساخرة وهو يقول : خلاص يبقى تولع باللي فيها
قال المدير فى حدة : نسيت زميلتك منى يا أدهم خلاص مبقتش تهمك خلاص ..؟!
وهنا إنتفض أدهم فى مقعده وقال فى لوعة : سيادتك تقصد منى توفيق ولا منى عبد المنعم ولا مني السيد ؟
قال المدير فى غضب : منى توفيق يا أدهم بيه
وهنا عاد الهدوء لأدهم وإسترخى فى مقعده وهو يقول : آه منى توفيق...مالها يا باشا
رد المدير فى غيظ : خطفوها تانى يا أدهم أثناء عمليتها الأخيرة فى السنغال
إبتسم أدهم فى سخرية وهو يقول : يا فندم مش معقول كل عملية تطلع فيها ترجع لنا بمصيبة لو مش عارفة تشتغل تتجوز وتعد فى البيت تطبخ وتغسل ولا بتوع السياسة يقولوا الستات ينفعوا لأى شغلة وإحنا اللى نشيل الليلة ...!!
رمقه المدير بنظرة طويلة صارمة وقال : أدهم أنا عارف إنك متضايق لأنها رفضت تتجوزك خمستاشر مرة وآخر مرة سيبت عليك كلاب الحراسة, لكن ده مش مبرر إننا نتخلى عنها فى أزمتها
قال أدهم فى سخرية : طيب سعادتك تأمرنى بإيه
نظر إليه المدير نظرة فاحصة استمرت دقائق ثم قال : من الآخر يا أدهم...تاخد كام فى العملية دى
قال أدهم بسرعة وكأنه كان يتوقع السؤال : اخد ترقية استثنائية زائد ان السفر عليكم والفندق أوبن بوفيه يوميتي تبقى 3ألف دولار
صاح المدير فى حدة : ليه يا حاج, إنت فاكر نفسك شغال مع خلايجة ..؟! ما تنزل معانا و قدر ظروف مصر
تراجع أدهم فى مقعدة وقال فى برود : مانا يا فندم عملت مهمات مجانية كثير و وفرت ليكم ملايين, فى الآخر فصلتونى ولبستونى البيجامه لما بن إليعاذر كلم مبارك يشتكيله مني ... خلاص يا فندم أنا هطلع المهمة دي عشان مصر بس مضمنش النتيجة
تراجع المدير فى مقعده و هو يفكر .. فإنكسر ظهر المقعد وسقط المدير على ظهره وهو يقول بصوت مختنق : إنت بقيت جشع قوى من ساعة ما إعتزلت وبقيت شغال لحسابك ...بس عموماً مش هنختلف...عدى عليا بعد الظهر نمضى العقد...بيس يا مان
قام أدهم فى سرعة ليساعد المدير فى النهوض وهو يقول : بيس ....بس معلش سؤال يا كبير..إنتوا مهتمين بالموضوع المرة دى زيادة حبتين بدليل إن محدش فاصل معايا, يعنى مكلفين...رسينى بقى عالحوار لأنى عارف إن الموضوع مش موضوع خطف منى...
قال المدير فى حذر بصوت خافت وهو يتلفت حوله : بص يا أدهم...منى لما إتخطفت كان معاها ميكروفيلم فيه أسرار عسكرية
رد أدهم بتساؤل : صور مطاراتنا السرية ؟
قال المدير : وصور دباباتنا بعد ما رشيناها دوكو
عاد أدهم للسؤال : و مدرعاتنا بعد ما إتدهنت احمر للتمويه ؟
رد المدير : وقواعد صواريخنا الموجودة تحت الأرض فى العشوائيات
- وسفننا الحربية بعد ما خبينا البارومة بوش بلاستيك ؟
- وعربياتنا الهامر المتظبطة آخر حاجة
- وصور منشئاتنا ومبانينا بعد الترميم ؟
- وصور كارنيهات الضباط وضباط الصف والجنود ومفردات مرتباتهم وحساباتهم فى البنوك والأقساط اللى عليهم
- والخطط السرية فى حالة الحرب؟
- وخطط حسن شحاته فى بطولات افريقيا
سأل أدهم فى هلع : فيه فيديوهات يا فندم ؟
رد المدير فى قوة : كل اللقاءات السرية وإجتماعاتنا الداخلية والخارجية الحصرية وتدريبات الجنود وفيديو رحلة القناطر اللى رحنا فيها كلنا بنقاء HD
عاد أدهم للسؤال فى لوعة : كل ده يا فندم
أجاب المدير فى أسف وهو يهز رأسه : لأ لسه...كل محتويات مكتبة المخابرات ومكتبة الإسكندرية ومكتبة الطفل ومهرجان القراءة للجميع...وكل أفلامنا ومسلسلاتنا بما فيهم عالم سمسم و عمو فؤاد و بوجي وطمطم ...وكل تصاميم مخترعاتنا السرية زى اللاصقة السحرية للتخسيس وعرض الخمسة اللي كان بخمسة وبرنامج رنات الموبايل و الحباية اللي يتضاعف الحجم و القوة ..!
صاح أدهم فى إخلاص بأعلى صوته :...يا فندم أنا قررت أقبل المهمة دى بأقل التكاليف ومش هاخد فلوس...
قال المدير فى لهفة : كنت عارف إن الفدائى اللى جواك هو اللى هيقرر فى الآخر و...
قاطعه أدهم فى سخرية : أنا عايز فيلا في القطامية هايتس وعربية بورش كايين فابريكا بره و جوه, و 50 فدان موالح في الاسماعيلية و مزرعة مواشى ودى طبعاً عايزة مصنع علف ومحلين ثلاثة جزارة ومصمت ومصنع دبغ جلود وكام عربية كبدة وممكن مصنع سجق وهامبورجر ووصل أمانة على بياض عشان لو منفذتوش الكلام ده بعد المهمة
صمت المدير لحظة ثم قال فى غيظ : إنت فاكر إن مفيش غيرك فى المخابرات يا أدهم ..!!
إبتسم أدهم فى سخرية وهو يقول : يا فندم المهمة دى صعبة وعايزة تكاليف...يعنى اللى هياخد الميكروفيلم ده هيقدر يأسس دولة من الصفر.. قلت إيه. .؟
قال المدير وهو يجز على أسنانه من الغيظ : ماشى هتسافر إمتى ؟
رفع أدهم يده بالتحية العسكرية وصرخ فى قوة : كلى فداء لمصر يا فندم...أموت أعيش ميهمنيش
ثم قفز من النافذة وتعلق بإعلان بين الطابقين الثالث والثانى ثم صعد فوقه وقفز منه إلى سقف كشك سجائر يديره أحد رجال المخابرات الذى ناوله فى سرعة زجاجة مياة غازية شربها فى ثانية واحدة فقط وقفز من الكشك إلى رصيف الشارع ثم قفز من فوق الرصيف قفزة يجمع خبراء التشريح على أنها مستحيلة دار فيها دورة رأسية باهرة أوصلته إلى الشارع ثم تدحرج عدة مرات ليمتص الصدمة ثم قام فى نشاط يجري للرصيف مرة اخري قبل ان تدهسه سيارة لوري قادمه, توقف ادهم وأعاد خصلة نافرة من شعره إلى موضعها وتطلع إلى شمس مصر الدافئة وهو يتصبب عرقاً ويخرج من جيبه خريطة إلى مطار القاهرة
انتهي الجزء الاول
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق