بعد ما أراه من تقوية للإسلاميين وخاصة السلفيين الذين يستقون أفكارهم وأغلب تمويلهم من الفكر والدخل الوهابي... وجب ان أكتب وأنقل أوجه الشبه بين ما حدث في الجزائر عام 1991 وما يحدث الان في مصر خاصة وما أراه من الطرفين: المجلس العسكري و الجماعات السلفية المتشددة وللأسف هي المستولية علي الساحة الاسلامية الان مع ضعف الأزهر الشريف وتوغل الإخوان المسلمين في السياسة وترك الساحة للسلفيين كاملة للوجود وبقوة.
التاريخ لم يكتب فقط من أجل أن نقرأه ولكن من أجل أن نعتبر منه ونتفكر في ما حدث من قبل حتي لا يتكرر خاصة إذا كانت جميع المؤشرات تدل علي أوجه تشابه عديدة.
في البداية نتعرف علي ما حدث في الجزائر منذ عام 1986 والازمة الاقتصادية الطاحنة ثم قيام الشعب الجزائري بانتفاضة أو مظاهرات للمطالبة بوضع اقتصادي أفضل ثم ركوب السياسيين الموجة ثم اطلاق الحريات والديمقراطية ثم فوز الاسلاميين بأغلبية برلمانية تبعها بعدة قرارات أدت للأسف إلي 150،000 قتيل وآلاف المصابين والمفقودين الي الان.
أنقل بعض مجريات ذلك التاريخ الدامي في الجزائر كما كتب احد الجزائريين:
الازمة الاقتصادية
كانت الازمة الاقتصادية لسنة 1986 بسبب انهيار اسعار النفط الى ادنى مستوياته السبب الرئيسي في تفاقم المشاكل داخل الجزائر والبداية لنهاية النظام الاشتراكي في البلاد كانت للازمة تاثير مباشر على الجزائريين في كل المجالات سياسيا واقتصاديا لتعجل بانفجار الوضع يوم 5 اكتوبر 1988 حيث خرج الشباب الجزائري في انتفاضة عارمة يندد بالغبن الاجتماعي والمستوى المعيشي الضعيف مشكل البطالة استغلته بعض القوى السياسية الخفية الى تحريف مطالب الشعب من مطالب اقتصادية واجتماعية الى مطالب سياسية باقرار النظام الديمقراطي حرية الرأي والتعدد الحزبي وحرية الصحافة
التعددية الحزبية والجبهة الاسلامية للانقاذ
بعد تعديل الدستور واقرار التعددية الحزبية وحرية الصحافة سنة 1989 ظهر حزب اسلامي ألا وهوا الجبهة الاسلامية للانقاذ وعدة احزاب اخرى اشتراكية واحزاب علمانية واخرى جهوية وكانت حتى هناك احزاب عميلة للغرب ففي اقل من سنتين تمكنت الجبهة الاسلامية من اكتساب قاعدة لا يستهان بها من المناضليين اكثر من مليون مناضل وجعلت من المساجد مكان خصب لطرح برنامج الحزب واكتساب مناضلين جدد برنامج اسلامي محض مما جعل الشعب يلتف حولها الى ان اشتد عودها واصبحت بمثابة القوى السياسية التي لا يستهان بها
الانتخابات بين الترغيب والترهيب
وصلت الاستحقاقات الانتخابية وبدا كل حزب يطرح برنامجه الى الشعب لكن الجبهة الاسلامية طرحت برنامج اسلامي لكن تبعته بترهيب المنتخبين مثلا من لا ينتخب الجبهة الاسلامية يدخل النار والجبهة الاسلامية تمثل الاسلام والاخرين يمثلون الكفر ولا يجوز الانتخاب على غير الجبهة الاسلامية ضربت على الوتر الحساس في الجزائريين هو عقيدتهم طبعا الكل يحب الاسلام ويبحث عن بديل ينقض الجزائر من الازمة الاقتصادية كان البرنامج يكفي لكن نويا اعضاء الحزب كانت نوايا اخرى بل كانت للجميع هدف واحد هو الوصول للسلطة باي طريقة
فازت الجبهة بمعظم المجالس البلدية والولائية في تلك الانتخابات
فازت الجبهة بمعظم المجالس البلدية والولائية في تلك الانتخابات
ظواهر غريبة ظهرت من مناضلي الحزب بعد الفوز الاول في الانتخابات
بعد هذا الفوز ظهرت للشعب بعض الظواهر الغريبة من مناضلي الحزب منها وعلى سبيل المثال:
- فرص عمل بالبلديات التي فازو بها الا للملتحين فقط بدون لحية لا يوجد عمل
- وضع مجموعات امنية تجوب الشوار ليلا واقامة الحد على من يقبض سكران او يسرق دون اخذه لمركز الشرطة
- اقامة معسكرات وايام تدريبية للمناضلين الشباب تدريبات عسكرية
- عدم الكلام مع الاشخاص غير الملتحين ولا يلبسون الاقمصة
- ظهور اللباس الخاص بالافغان رافق عودة الجزائريين الافغان بعد انتهاء الحرب الافغانية وانسحاب الروس
مما جعل وزارة الداخلية تبعث بانذارات للحزب وتطلب منه عدم التدخل في امور لا تعنيه
الانتخابات الثانية وبوادر الازمة في الافق وسقوط قناع الحزب
اقر المجلس الشعبي بعض التعديلات على القانون الانتخابي مما جعل الحزب يشك انه ضده للحلول دون وصوله الى البرلمان مما جعله يقوم بحشد المناضلين والمتعاطفين معه في تجمعات كل خميس وجمعة وتغيير لهجته من الهادئة الى التهديد والوعيد ففي احد تجمعاته بمدينة البليدة غرب الجزائر هدد إذا لم يتم تغير القانون فالجهاد هو الحل
ليدعو بعد ذالك الى عصيان مدني في شهر جوان 1991 وجعل من شارع 1 ماي بالعاصمة مكان للاعتصام رافقته مسيرات عبر كل البلديات التابعة له حيث شل كل المؤسسات والشركات بالقوة مما جعل وزارة الداخلية تتدخل لتفريق المتضاهرين بعد نفاذ كل السبل لحل المشكلة وتعنت رجال الحزب وتشددهم حيث انفلتت الامور مما جعل الرئيس يعطي امرا بتدخل الجيش لأعاده الامن
القي بعدها القبض على الشيخين عباسي مدني وعلي بلحاج ووجهة لهم تهمة التحريض على العصيان المدني وحكم عليهم 10 سنوات سجن
كان كوادر الحزب يحضرون لما هو اخطر بناء خنادق بالجبال تهريب الاسلحة وتدريب الافراد على السلاح بعيد عن اعين الامن
اجريت الانتخابات وكان الفوز للحزب مما جعله يعلن انه سيلغي الديمقراطية بعد وصوله للبرلمان معلنا انها كفر ناسيا ان الديمقراطية هي التي اوصلته او بالاحرى هيا السبب في ظهوره حتى انه اعلن انه سيجمد كل الاحزاب يعني الرجوع بالجزائر الى نظام الحزب الواحد
القوى الوطنية في مواجهة الحزب وحادث الثكنة بالجنوب كشف الخطر ليدعو بعد ذالك الى عصيان مدني في شهر جوان 1991 وجعل من شارع 1 ماي بالعاصمة مكان للاعتصام رافقته مسيرات عبر كل البلديات التابعة له حيث شل كل المؤسسات والشركات بالقوة مما جعل وزارة الداخلية تتدخل لتفريق المتضاهرين بعد نفاذ كل السبل لحل المشكلة وتعنت رجال الحزب وتشددهم حيث انفلتت الامور مما جعل الرئيس يعطي امرا بتدخل الجيش لأعاده الامن
القي بعدها القبض على الشيخين عباسي مدني وعلي بلحاج ووجهة لهم تهمة التحريض على العصيان المدني وحكم عليهم 10 سنوات سجن
كان كوادر الحزب يحضرون لما هو اخطر بناء خنادق بالجبال تهريب الاسلحة وتدريب الافراد على السلاح بعيد عن اعين الامن
اجريت الانتخابات وكان الفوز للحزب مما جعله يعلن انه سيلغي الديمقراطية بعد وصوله للبرلمان معلنا انها كفر ناسيا ان الديمقراطية هي التي اوصلته او بالاحرى هيا السبب في ظهوره حتى انه اعلن انه سيجمد كل الاحزاب يعني الرجوع بالجزائر الى نظام الحزب الواحد
خرجت جميع القوى السياسية في البلاد بعد هذا تندد بما سيقوم به الحزب من الغاء الديمقراطية
في هذه الاثناء قام افراد ينتمون الى الحزب بالهجوم على ثكنة عسكرية بالجنوب كانت كمركز مراقبة حيث قتل الافراد واستولو على السلاح مما كشف نوايا الحزب في الوصول الى السلطة بقوة السلاح
عجل هذا الحدث بتدخل الجيش في اقالة الرئيس و الغاء الانتخابات و اعلان حالة الطوارىء في البلاد
في هذه الاثناء قام افراد ينتمون الى الحزب بالهجوم على ثكنة عسكرية بالجنوب كانت كمركز مراقبة حيث قتل الافراد واستولو على السلاح مما كشف نوايا الحزب في الوصول الى السلطة بقوة السلاح
عجل هذا الحدث بتدخل الجيش في اقالة الرئيس و الغاء الانتخابات و اعلان حالة الطوارىء في البلاد
بداية الازمة او بالاحرى العشرية السوداء
عند قدوم الرئيس بوضياف رحمه الله الى الحكم كان هدفه انقاذ الجزائر في هذه الاثناء كان افراد الحزب يحاولون التظاهر فكان مصيرهم السجن في الصحراء في المحتشدات والنقطة التي افاضت الكأس هيا طلب رئيس الحزب بالنيابة من الجيش التمرد على السلطة مما ادخله السجن ليعلن بعدها حل الحزب نهائيا مما جعل مناضليه يقومون باعمال تخريبية واغتيالات مست الشرطة والدرك فكانت السبب فاعتقال كل من له صلة بالحزب اما الباقي فكان على اتم الاستعداد في الجبال لبداية الجهاد على حسب قولهم
اغتيل الرئيس بوضياف رحمه الله لتدخل البلاد فراغ دستوري لا برلمان منتخب ولا رئيس منتخب ولا مجالس منتخبة وبداية الارهاب في الجبال في اغتيالات مست كل من له صلة بالدولة متحججة بانها تقتل الظالمين الضالين وتقتل المرتدين حتى الاطباء لم يسلمو منهم
كان العدد في البداية يفوق ال 15000 ارهابي بالجبال تحت قيادة عدة مقاتلين اغلبهم قادمون من افغانستان
لم تصمد قوات الامن والدرك في اعادة الامن لقلة عددهم وايضا لاسلوب الارهاب في استعمال حرب العصابات
اغتيل الرئيس بوضياف رحمه الله لتدخل البلاد فراغ دستوري لا برلمان منتخب ولا رئيس منتخب ولا مجالس منتخبة وبداية الارهاب في الجبال في اغتيالات مست كل من له صلة بالدولة متحججة بانها تقتل الظالمين الضالين وتقتل المرتدين حتى الاطباء لم يسلمو منهم
كان العدد في البداية يفوق ال 15000 ارهابي بالجبال تحت قيادة عدة مقاتلين اغلبهم قادمون من افغانستان
لم تصمد قوات الامن والدرك في اعادة الامن لقلة عددهم وايضا لاسلوب الارهاب في استعمال حرب العصابات
الصمت الدولي ومحاولة حل الازمة سياسيا بالداخل
رافق هذه الاحداث صمت دولي تبعه حصار شامل على الجزائر من طرف الغرب وعدم الاعتراف بالسلطة في الجزائر مما جعل السياسيين في البلاد بمختلف توجهاتهم يهرولون في كل جهة لايجاد الحل في نفس الوقت كان وزير الدفاع اليمين زروال انذاك يقوم بزيارات متتالية للشيخين عباسي مدني وعلي بلحاج عارضا عليهم ايقاف الازمة مقابل اطلاق صراحهم وارجاع الحزب الى الساحة السياسية لكن تعنت علي بلحاج وقول عباسي مدني بان الامور خرجت عن سيطرته جعل الوزير يوقف الزيارات
تم اعلان عن عقد مؤتمر وطني جمع فيه كل الطوائف السياسية والوطنية في البلاد لايجاد الحل حيث عرضت رئاسة الجمهورية على عدة شخصيات لكن الكل رفض فبقي شخص واحد طلب منه الامر فقبل بصدر رحب انه وزير الدفاع اليمين زروال ولما لا ؟
في اوج الاعمال الارهابية اعلن الرئيس الجديد تدخل الجيش في الحرب على الارهاب
تم اعلان عن عقد مؤتمر وطني جمع فيه كل الطوائف السياسية والوطنية في البلاد لايجاد الحل حيث عرضت رئاسة الجمهورية على عدة شخصيات لكن الكل رفض فبقي شخص واحد طلب منه الامر فقبل بصدر رحب انه وزير الدفاع اليمين زروال ولما لا ؟
في اوج الاعمال الارهابية اعلن الرئيس الجديد تدخل الجيش في الحرب على الارهاب
دخول الجيش الحرب
كان الجيش الجزائري ككل الجيوش النظامية غير مدرب على تكتيك حرب العصابات
نفسيا كان الجيش منحط غير متعود على القتال زيادة انه سيقاتل جزائريين مثله يمكن حتى ان يكون اخوه او احد اصدقائه معهم
طلب ضباط الجيش حكم الشرع في مقاتلتهم لان معظم افراد الجيش كانو يرفضون القتال او لا يطلقون النار اثناء مواجهتهم لتكون فتوى علماء الازهر والشيخ البوطي في سورية كافية لنزع الشك من قلوب افراد الجيش
نفسيا كان الجيش منحط غير متعود على القتال زيادة انه سيقاتل جزائريين مثله يمكن حتى ان يكون اخوه او احد اصدقائه معهم
طلب ضباط الجيش حكم الشرع في مقاتلتهم لان معظم افراد الجيش كانو يرفضون القتال او لا يطلقون النار اثناء مواجهتهم لتكون فتوى علماء الازهر والشيخ البوطي في سورية كافية لنزع الشك من قلوب افراد الجيش
الخطأ الفادح
لما تدخل الجيش لحل الازمة عسكريا اضيف افراد الجيش الى قائمة الاغتيالات حتى الاحتياط بينما جعل الشعب يفيق اكثر ويعرف ان ما هؤلاء إلا ألة دمار وقتل وتخريب هذا الامر جعل الشعب يلتف حول اجهزة الامن بما فيها الجيش ووقفو ندا للند ضدهم مما جعل الارهابين لا يفرقون بين احد اي من هو ليس معنا فهو ضدنا فكان اكبر خطأ ارتكبه الارهاب بعد الاخطاء الاولى.
وظل الجيش يحكم الجزائر حتي الان وجنرالات الجيش في سدة الحكم حتي الان.
بالرجوع إلي مصر
، نري ما يحدث الان قريب الشبه ببداية الصراع الدموي الذي حدث في الجزائر كما أسلفنا، حيث حصل شعب مصر عن طريق ثورته التي قام بها على جزء من الحرية التي كانت مهدرة في عهد نظام الحزب الوطني الديمقراطي، وظهر علي سطح الاحداث مباشرة طبقة من السياسيين وكما يطلق عليهم في مصر " النخب" واستولت علي شاشات الفضائيات تتحدث باسم الثورة وما يجب فعله وما لا يجب فعله ثم تم حل الحزب الوطني الديمقراطي وتبعه حرية إطلاق الاحزاب وتم التركيز كثيرا علي الجوانب السياسية علي حساب الجوانب الاقتصادية.. كما حدث في حالة الجزائر ... وتم إطلاق سراح جميع الاسلاميين المعتقلين في السجون المصرية وتتم تقويتهم سواء بترك الساحة خالية لهم أو بظهورهم المكثف في الاعلام إلي جانب وجود قطاع من المصريين وخاصة في الارياف يعتنق أفكار الجانب المتشدد من الاسلاميين وخاصة بعض جماعات السلفية التي تسند كل أحكامها وتفسيراتها إلي الفكر الوهابي المدعوم ماديا بشراسة، واستخدامهم مساجد الله ومنابر الاسلام للدعوة لسياسيات تخدم مصالحهم بعيدا عن مصالح مصر وإن اجتمعت مصالحهم مع مصالح المجلس العسكري الذي يتولي حكم البلاد، لذا لا نجد بيانات وحوارات كثيرة للمجلس العسكري ينتقد بل ووصل به الحال لاصدار أحكام عسكرية ضد شباب الثورة ولم ينتقد في بيان واحد أو أصدر حكم عسكري واحد ضد أحد منتمي للإسلاميين...! وترك الساحة مفتوحة لهم كأنه يريدهم ان يقولوا "البلد بلدنا" وقد قالها أحد شيوخ السلفية بالفعل.
نحن في مرحلة تقوية الاسلاميين و هذه العملية تجري علي قدم وساق وقد قال فصيل منهم أن الديمقراطية حرام وليست من الاسلام وإذا تولينا الحكم سنلغي الاحزاب ويكون الحزب الاسلامي هو الحزب الوحيد في الدولة والكثير مما قيل علي لسانهم قاله وفعله حزب الجبهة الاسلامية للإنقاذ في الجزائر من قبل. فهل ستكون الخطوة المقبلة هي ترك الساحة السياسية بعد ان تم احتلالهم للساحة الدينية لهم يعبثون بدولة بحجم مصر وترك مساجد الله يدعون فيها الي سياساتهم واستخدام الدين كستار لاطماع الحكم لديهم واكتساحهم الاتتخابات التشريعية المقبلة كما حدث في الجزائر ويتكرر سيناريوالجزائر 1991؟!
بالرجوع إلي مصر
، نري ما يحدث الان قريب الشبه ببداية الصراع الدموي الذي حدث في الجزائر كما أسلفنا، حيث حصل شعب مصر عن طريق ثورته التي قام بها على جزء من الحرية التي كانت مهدرة في عهد نظام الحزب الوطني الديمقراطي، وظهر علي سطح الاحداث مباشرة طبقة من السياسيين وكما يطلق عليهم في مصر " النخب" واستولت علي شاشات الفضائيات تتحدث باسم الثورة وما يجب فعله وما لا يجب فعله ثم تم حل الحزب الوطني الديمقراطي وتبعه حرية إطلاق الاحزاب وتم التركيز كثيرا علي الجوانب السياسية علي حساب الجوانب الاقتصادية.. كما حدث في حالة الجزائر ... وتم إطلاق سراح جميع الاسلاميين المعتقلين في السجون المصرية وتتم تقويتهم سواء بترك الساحة خالية لهم أو بظهورهم المكثف في الاعلام إلي جانب وجود قطاع من المصريين وخاصة في الارياف يعتنق أفكار الجانب المتشدد من الاسلاميين وخاصة بعض جماعات السلفية التي تسند كل أحكامها وتفسيراتها إلي الفكر الوهابي المدعوم ماديا بشراسة، واستخدامهم مساجد الله ومنابر الاسلام للدعوة لسياسيات تخدم مصالحهم بعيدا عن مصالح مصر وإن اجتمعت مصالحهم مع مصالح المجلس العسكري الذي يتولي حكم البلاد، لذا لا نجد بيانات وحوارات كثيرة للمجلس العسكري ينتقد بل ووصل به الحال لاصدار أحكام عسكرية ضد شباب الثورة ولم ينتقد في بيان واحد أو أصدر حكم عسكري واحد ضد أحد منتمي للإسلاميين...! وترك الساحة مفتوحة لهم كأنه يريدهم ان يقولوا "البلد بلدنا" وقد قالها أحد شيوخ السلفية بالفعل.
نحن في مرحلة تقوية الاسلاميين و هذه العملية تجري علي قدم وساق وقد قال فصيل منهم أن الديمقراطية حرام وليست من الاسلام وإذا تولينا الحكم سنلغي الاحزاب ويكون الحزب الاسلامي هو الحزب الوحيد في الدولة والكثير مما قيل علي لسانهم قاله وفعله حزب الجبهة الاسلامية للإنقاذ في الجزائر من قبل. فهل ستكون الخطوة المقبلة هي ترك الساحة السياسية بعد ان تم احتلالهم للساحة الدينية لهم يعبثون بدولة بحجم مصر وترك مساجد الله يدعون فيها الي سياساتهم واستخدام الدين كستار لاطماع الحكم لديهم واكتساحهم الاتتخابات التشريعية المقبلة كما حدث في الجزائر ويتكرر سيناريوالجزائر 1991؟!
مما سبق يتضح لنا أوجه كثيرة للتشابه وأيضا خطورة الوضع إذا ما ظلت القوي الاسلامية في مصر وخاصة السلفيين المتشددين الذين يتبعون المنهج الوهابي يشكلون خطورة إذا ما لم يراجعوا أنفسهم وبسرعة لأنهم لن يكونوا هم فقط الخاسرون ولكن الشعب كله سيخسر.
ستضيع دماء شهداء أطهر ثورة حدثت حتي الان هباء ويلقي بأحلام الكثير من الذين يحبون هذا البلد من قلبهم ومستعدون لفعل أي شئ من أجل تقدمها ويلقي بمصرنا الي أيدي جنرالات الجيش ثانية وتظل مصر تحت حكم العسكري الذي ظل علي سدة الحكم منذ عام 1952 حتي الان ونري الان نتيجة ذلك في حياتنا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية من تدهور.
ستضيع دماء شهداء أطهر ثورة حدثت حتي الان هباء ويلقي بأحلام الكثير من الذين يحبون هذا البلد من قلبهم ومستعدون لفعل أي شئ من أجل تقدمها ويلقي بمصرنا الي أيدي جنرالات الجيش ثانية وتظل مصر تحت حكم العسكري الذي ظل علي سدة الحكم منذ عام 1952 حتي الان ونري الان نتيجة ذلك في حياتنا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية من تدهور.
كل ما أرجوه هو مراجعة السلفيين لمنهجهم والالتزام بتعاليم الاسلام الوسطية التي يدعوا اليها الازهر الشريف والبعد عن الفكر الوهابي الذي لا يناسب مصر بأي شكل من الأشكال ولا يفتحون علي أنفسهم وعلينا أبواب لو فتحت لن تغلق الي حين.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق