الأحد، 31 يوليو 2011

ألاعيب نظام الحكم و المجلس العسكري




شاهدت فيديو علي اليوتيوب أنتج خدمة للإنتاج الاعلامي عن ألاعيب نظام الحكم للسيطرة علي المحكومين " أعلاه" ... أنقل هنا النقاط التي استعرضها الفيديو مع شرح لها من الفيديو ومن رؤيتي الشخصية لما فعله النظام السابق ومقارنتها بما  فعله ويفعله المجلس العسكري واستنتاجات لما سيفعله. 


رأيي صواب يحتمل الخطأ وكنت اتمناه خطأً يحتمل الصواب.

لنبدأ:


يبدأ الفيديو بمقدمة عن أن الانظمة المستبدة تتبع إستراتيجية محددة في السيطرة علي شعوبها لضمان بقائها وتنفيذ مخططها في استنزاف واستمرار سرقة الشعب ومقدراته دون خوف أوتهديد وتعتمد هذه الاستراتيجية علي 6 نقاط:

1- إشغال المواطن وتشتيت انتباهه.
2- بث أكاذيب وحملات خداع مستمرة.
3- التطويل والتأجيل.
4- تفكيك المجتمع.
5- التخوين.
6- بث ثقافة الخوف وتهديد الوطن.


استخدم النظام السابق الست نقاط السالفة ببراعة بالغة ولكنه سقط وتمنينا أن يسقط معه تلك الاساليب والخدع ولكن ... للمجلس العسكري رأي آخر.


استبشر الكثير " ولست منهم" بالمجلس العسكري لاستكمال مطالب الثورة تحت إدارته ولكنه استخدم الاساليب التي استخدمها النظام السابق حتي شعرت أن الذي كان يحكم كان المجلس وليس مبارك ... كيف؟


أولا- إشغال المواطن وتشتيت إنتباهه: منذ أن استطاع المجلس العسكري إستلام الحكم وهو يحاول بشتي الطرق جعلنا مشغولون ومشتتون بكل شئ ما عدا تطبيق مبادئ و مطالب الثورة .... بدأ بالاستفتاء علي الدستور... تبعته فتنة طائفية تدخل فيها كل الاطراف ما عدا هو ظل يشاهد ... مباريات كرة شهدت عنف مقصود ... حوارات و مجالس كلامية ... أزمة سولار ... أزمة بوتاجاز ... استطلاع رأي للرئاسة لا فائدة منه ... تخفيض ميزانية الدولة بحجة عدم زيادة الديون ورفض ديون البنك الدولي والدول الاوربية والموافقة علي ديون دول الخليج مع أن فائدتها أكبر وشروطها أكثر لضمان منع زيادة المرتبات و المعاشات ... اصدار تصريحات والتراجع عنها ونفيها ... الرئيس المخلوع واخباره ... سجن طرة واخباره ومغامراته ... والكثير مما نعرفه جميعا


ثانيا- بث أكاذيب وحملات خداع مستمرة: ولعلنا نتذكر اخبار انهيار الاقتصاد وبلوغ الاستثمار الاجنبي الرقم "صفر" و المصانع المهجورة والمحلات المغلقة و عدم وجود قمح وكل الذي أصدره المجلس العسكري والذي نفاه أكثر من خبير اقتصادي ولعل الخطأ الكلامي الذي وقع به اللواء الرويني في حديثة لقناة دريم مع المذيعة دينا عبد الرحمن أنه كان يستطيع أن يهيج التحرير ويهدأة بإشاعات كان يطلقها من الميدان وتفاخره بذلك.


ثالثا- التطويل والتأجيل: إقالة شفيق ... القبض علي رموز النظام السابق ... محاكمة مبارك ... محاكمة سفاحي الشرطة ... القبض علي المتورطين في موقعة الجمل والفتنة الطائفية ... تطهير الشرطة .. حل الحزب الوطني ... تغيير المحفظين .. حل المجالس المحلية ... تطهير الاعلام ... الغاء حالة الطوارئ .!!! هل تم كل ذلك ببساطة؟؟؟ وهل تم كله؟؟؟ وهل تم بالطريقة الصحيحة؟؟


رابعا- تفكيك المجتمع : ما هو المقصود من اعلان الاستفتاء علي مواد معينة من الدستور سريعا؟؟ ما هو المقصود من أحداث الفتنة الطائفية؟؟ ما هو المقصود بالدستور أولا أو الانتخابات أولا؟؟ ما هو المقصود من كلمة اللواء الفنجري " لن نجعل قوة معينة تقفز علي الثورة" وعدم تصريحه بماهية تلك القوة؟؟ وما هو مقصد كلامه من الاشارة الي المواطنين الشرفاء في بياناته وتصريحاته بأنهم من تصدوا الي المتظاهرين وثوار ميدان التحرير؟؟؟ 


خامسا- التخوين: 6 إبريل وتدريباتها الخارجية ... منظمات المجتمع المدني ومصدر تمويلها الامريكي ... الاعلام و مصالح أصحاب القنوات ... جواسيس التحرير والسويس ... حفلات الجنس في التحرير ... والمزيد


سادسا وأخيرا- بث ثقافة الخوف وتهديد الوطن: وهذه النقطة بالذات أخذت من تصريحات وبيانات المجلس العسكري ما أخذت ... فتجد تصريحات تشينهم أولا ولكنها جزء من اللعبة مثل الاسهاب في الحديث عن أصابع وأيادي وأرجل تلعب في الداخل المصري والتي لو صرح بها رئيس دولة غربية أو حتي اسيوية متقدمة بدون دليل لتمت إقالته بعد ساعة لأن التصريح نفسه ضد الأمن القومي ويظهر ضعف القائمين علي حكم البلاد ... نشر البلطجية وعدم التعرض لهم ... القبض علي جواسيس ويتم إطلاق سراحهم بعدها بأيام بعد عمل بروباجندا قوية ... المجلس العسكري آخر عامود من عواميد خيمة "رمضان" أقصد الدولة كما كان يتحدث نظام مبارك أن مبارك هو حصن الدولة ولو ذهب فالخطر قادم ... نشر ثقافة الفزع من الغياب الامني والتبطؤ في رجوع الامن بأطول وقت ممكن .



هل ما يفعله المجلس العسكري هو ما أرادته ثورة مصر؟؟؟ هل إصدار قانون تجريم الاعتصام والتظاهر هو مطلب الثورة؟؟ هل قانون الانتخابات الجديد الذي يشبه ترقيع الدستور أيام مبارك وإطلاقه بدون تحاور ما أرادته الثورة؟؟؟ هل تمديد حالة الطوارئ ما أرادته الثورة؟؟ وهل هناك من يحكم باسم الثورة ويدعي أنه يفعل ما يريده الشعب يستجيب لمطالب الشعب والثورة فقط عندما يخرج الشعب بالملايين في الميادين حتي تتحقق مطالبهم؟؟؟ وهل أرادت الثورة أن يتم إهمال أسر وأهالي شهدائها والخروج بمليونيات والاعتصام لضمان حقوقهم؟؟ أسأله أسألها كل يوم علي نفسي وأجد الاجابة عليها كلها واضحة كما هي واضحة للكل...


في النهاية ... أتمني أن يعي المجلس العسكري اننا تغيرنا والثورة هي التي غيرتنا ولن نكون قطيع يساق بأمرهم أو بأمر غيرهم ... فالشعب أصبح له أنياب ... ولن تستطيع تلك الحيل والألاعيب أن تخدعنا مرة أخري حتي وإن نجحت في مداها القصير.


أيها المجلس العسكري: إن استطعت أن تخدع بعض الناس بعض الوقت ... فلن تستطيع خداع كل الناس كل الوقت... انتهي
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق